الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

فالمتّجه حينئذٍ المنع مطلقاً إن كان عمداً ، وإلّا فممّا عدا الدية خاصّة على المختار . والمشارك في القتل كالمنفرد [ 1 ] . فيمنع ممّا يمنع منه المنفرد وإن لم يستقلّ بالتأثير لو انفرد . وهل يشترط في المنع [ من الإرث ] استقرار الحياة [ للمقتول ؟ ] [ 2 ] . والحكم يتبع التفسير ، فإن أريد بغير المستقرّ ما لا يبقى يوماً أو يومين أو يوماً ونصف يوم كما قالوه في الذبيحة فالحقّ عدم الاشتراط ؛ لتحقّق القتل معه قطعاً . وإن أريد ما ينتفي معه النطق والحركة الاختياريان كالمذبوح - على ما يستفاد من كلامهم في مباحث الجنايات - فالاستقرار شرط [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو لم يكن ) للمقتول ( وارث سوى القاتل كان الميراث لبيت المال ) أي مال الإمام عليه السلام لا المسلمين [ 4 ] . ( ولو قتل أباه وللقاتل ولد ورث جدّه إذا لم يكن هناك ولد للصلب ، ولم يمنع من الميراث بجناية أبيه ) [ 5 ] . ( ولو كان للقاتل وارث كافر « 1 » منعا جميعاً ) أحدهما بقتله والآخر بكفره ( وكان الميراث للإمام ) حتى المطالبة بالدم . ( نعم « 2 » لو أسلم الكافر كان الميراث له ) وإن نقل إلى الإمام عليه السلام ( والمطالبة ) بالدم ( إليه ، وفيه قول آخر ) [ 6 ] . [ لو لم يكن الوارث سوى الإمام ] : ( وهنا مسائل : الأولى : إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام ) عليه السلام ( فله المطالبة بالقود أو الدية مع التراضي

--> ( 1 ) في بعض النسخ زيادة : « فلا ميراث و » . ( 2 ) في الشرائع : « و » . ( 3 ) القواعد 3 : 346 . ( 4 ) الايضاح 4 : 179 - 180 . ( 5 ) التهذيب 9 : 380 ، ح 1361 . الوسائل 26 : 40 ، ب 12 من موانع الإرث ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 26 : 40 ، ب 12 من موانع الإرث ، ح 2 .