الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وإن رجع هو [ / الجاهل ] على من غرّه فيما إذا لم تكن يده يد ضمان ولم يكن التلف مباشرة منه بغير غرور ، كما لو أعاره الغاصب إيّاه عارية غير مضمونة أو أودعه إيّاه فتلف بآفة سماوية مثلًا . أمّا إذا كانت يده يد ضمان أو باشر هو إتلافه بغير غرور فلا رجوع له ، كما ستسمع تفصيله إن شاء اللَّه تعالى عندتعرّض المصنّف له [ 1 ] . [ ولو كانت فيهم يد غير عادية بمعنى لو كانت اليد الأولى عادية غارة والثانية مغرورة والثالثةعادية لعلمها بالغصب مثلًا ، فهل يجوز للمالك الرجوع إلى المغرور ؟ ] . [ يجوز الرجوع إليه إذا كان التلف في يده ] . أويقال باختصاص قاعدة الغرور بما إذا كان التلف في يده ، وحينئذٍ يتّجه في المثال الرجوع على من تلف المال في يده‌خاصّة دون الأوّل ، بخلافه على السابق ، فإنّ المتّجه فيه التخيير بين الرجوع على الغارّ وإن رجع هو على من تلف المال‌في يده وبين الرجوع على من تلف المال في يده ابتداءً جمعاً بين القاعدتين ، لعدم تنافيهما . هذا ، ومرادنا بما ذكرنا - من‌رجوع الجاهل على غيره لو رجع عليه - إذا كان مغروراً ، أمّا مع عدم الغرور فلا رجوع له ، بل هو حينئذٍ كالعالم في ذلك ، بل مرادنا أيضاً بالجاهل غير العالم بالغصب من غير فرق بين الغافل‌والناسي وغيرهما ، واللَّه العالم . ( والحرّ لا يضمن بالغصب ولو كان‌صغيراً ) لا عيناً ولا منفعة [ 2 ] . على معنى كونه كغصب المال الموجب‌للضمان وإن مات حتف أنفه [ 3 ] . وأنّه إنّما يضمن عيناً بالجناية عليه‌مباشرة أو تسبيباً ( و ) منفعة بالاستيفاء أو تسبيباً على الوجه الذي سيأتيإن شاء اللَّه .

--> ( 1 ) الدروس 3 : 108 . ( 2 ) المختصر النافع : 257 . ( 3 ) المفاتيح 3 : 171 ولم ينسب إلى القيل . ( 4 ) كفاية الأحكام 2 : 634 . ( 5 ) المهذب البارع 4 : 249 . المقتصر : 342 . ( 6 ) التنقيح 4 : 68 . ( 7 ) التنقيح 4 : 67 . الروضة 7 : 27 .