الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وحينئذٍ فالتحقيق عدم سلطنة الحاكم على انتزاع ما نحن فيه قهراً من يده [ / يد المقرّ ] [ 1 ] . كما أنّ التحقيق كون الإقرار حجّة للمقرّ له على المقرّ ، فمع فرض تكذيبها لا تكون حجّة له كالبيّنة ، فحينئذٍ إذا توافق المقرّ والمقرّ له على خطأ الإقرار وكذبه أو التواطؤ فيه والفرض انحصار الحقّ فيهما يتّجه قبول الرجوع من كلّ منهما إثباتاً ونفياً . نعم لو أصرّ المقرّ على كونه للغير والمقرّ له على نفيه كان من في يده المال بالخيار بين إبقائه في يده والتوصّل إلى إيصاله ، والدفع إلى الحاكم ، بناءً على شمول ولايته للفرض . ولا فرق في ذلك بين عدالة المقرّ وعدمها [ 2 ] . نعم يبقى الكلام بناءً على ما ذكرنا فيما لو رجع المقرّ والمقرّ له دفعة ، ولعلّ المتّجه فيه كونه للمقرّ ، وأولى من ذلك لو رجع قبل رجوع المقرّ له أمّا لو رجع المقرّ له والمقرّ باقٍ على الإقرار أنّه له فهو للمقرّ له دون المقرّ ، فتأمّل جيّداً ، فإنّ المقام لا يخلو من مزلقة للأقدام ، واللَّه أعلم بحقائق الأحكام [ 3 ] .

--> ( 1 ) استظهره في مفتاح الكرامة 9 : 252 . انظر التذكرة 15 : 282 . الايضاح 2 : 435 . ( 2 ) القواعد 2 : 417 . ( 3 ) جامع المقاصد 9 : 230 . ( 4 ) جامع المقاصد 9 : 230 .