الشيخ الجواهري
47
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
نعم لو صدّقه الأوّل دفعت إليه ولا غرامة ، كما أنّه كذلك لو ثبت سبق إقراره بها للغير وكذّب المقرّ له ثانياً ذلك ، أمّا إذا لم يكذّب فالغرامة له عليه ، كما هو واضح . وكيف كان فهل للمقرّ بعد إقراره للثاني إحلاف الأوّل ؟ وجهان [ 1 ] . [ والظاهر أنّه ليس له الإحلاف ] وعلى الأول فحلفه على نفي العلم بأنّها للثاني [ 2 ] . ( ولو قال ) المقرّ لمّا طولب بالبيان : ( لا أعلم دفعها إليهما ) برضاهما أو بالدفع إلى وكيلهما لانحصار الحقّ فيهما . أو الحاكم ( وكانا ) معاً ( خصمين ) فيلزمهما حكم المتداعيين الخارجين عن العين ، لأنّ يد وكيلهما كانت احتياطاً . ثمّ إن صدّقاه على عدم العلم فذاك ( ولو ادّعيا ) معاً ( أو أحدهما علمه ) بأنّها لأحدهما ( كان القول قوله مع يمينه ) على نفي العلم ، كما أنّ لأحدهما على الآخر ذلك أيضاً إن ادّعاه عليه ، وذلك كلّه واضح [ 3 ] . ولو قال : « هذا لزيد أو الحائط » مثلًا فلا إقرار [ 4 ] . [ كما لو قال : هو لزيد أوليس له ] . نعم لو قال : « هو له وللحائط » كان إقراراً له بالنصف في وجه قوي [ 5 ] .
--> ( 1 ) المسالك 11 : 50 . ( 2 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 395 . المسالك 11 : 51 . ( 3 ) القواعد 2 : 427 . الايضاح 2 : 450 . ( 4 ) القواعد 2 : 427 .