الشيخ الجواهري
64
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
بناءً على كون المراد بالاختلاف في الإرادة أن كلّاً منهما أراد غير ما أراده الآخر [ 1 ] . نعم لو كان المراد الاختلاف فيما اتّفقا عليه من الإرادة وقت العقد بأن يقول أحدهما : « أردنا كذا » ، والآخر يقول : « أردنا كذا » يتّجه حينئذٍ ما ( قيل ) من أنّ ( على الرجل البيّنة ) [ 2 ] ، ولعلّه لذا قال المصنّف : ( وهو أشبه ) [ 3 ] . ولو كان اختلافهما في أصل الإرادة مع اتّفاقهما على عدم ذكر الجنس ، فقال أحدهما : أردنا جنساً معيّناً ، وقال الآخر : إنّا لم نرد بل أطلقنا [ 4 ] [ فالقول قول المرأة ] . [ لو قال الزوج : خالعتك على ألف في ذمّتك وقالت : بل في ذمة زيد ] : المسألة ( الثالثة : ) التي هي ( لو قال : خالعتك على ألف في ذمّتك فقالت : بل في ذمّة زيد ، فالبيّنة عليه واليمين عليها ) [ 5 ] . ( و ) حينئذٍ ( يسقط العوض ) عنها ( مع يمينها ، ولا يلزم زيداً ) [ 6 ] ، ولكن تكون بائنة عنه [ 7 ] . ( وكذا لو قالت ) في جواب دعواه : ( بل خالعك فلان والعوض عليه ) من غير فرق بين ذكرها على وجه يقتضي
--> ( 1 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 217 . ( 2 ) المسالك 9 : 448 . ( 3 ) التحرير 4 : 89 . ( 4 ) القواعد 3 : 165 . ( 5 ) حكاه في المسالك 9 : 449 . انظر المبسوط 4 : 349 - 350 .