الشيخ الجواهري
59
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
فالمتّجه حينئذٍ دعوى الصحّة في الفرض لا على جهة الخلع ، نعم يصحّ جعالة على البحث السابق . وحينئذٍ ( فإن طلّق ثلاثاً فله الألف وإن طلّق واحدة ) [ 1 ] ( قيل : له ثلث الألف ؛ لأنّها جعلته في مقابلة الثلاث فاقتضى تقسيط المقدار على الطلقات بالسوية ، وفيه تردد ، منشؤه جعل الجملة في مقابلة الثلاث بما هي فلا يقتضي التقسيط مع الانفراد ) [ 2 ] . ( ولو كانت معه على طلقة ) مثلًا ( فقالت : طلّقني ثلاثاً بألف فطلّق واحدة ) لا بنيّة الأقلّ منه ( كان له ثلث الألف ) [ 3 ] . ( وقيل ) [ 4 ] : ( له الألف إن كانت عالمة . ) بعدم بقاء غير الواحدة وأنّها تبين منه بها [ 5 ] ( والثلث إن كانت جاهلة ) [ 6 ] ( وفيه ) ال ( - إشكال ) السابق [ 7 ] . ولو سألت الثلاث على هذا الوجه وكان يملك طلقتين فطلّقها واحدة فله ثلث الألف على الأوّل . وكذا على الثاني مع جهلها ، ومع علمها فالنصف توزيعاً للألف على الطلقتين . ولا شيء له على الرابع . والثالث منتفٍ هنا . نعم لو طلّقها تطليقتين استحقّ تمام الألف عليه ، وثلثيه على الأوّل ، بل وعلى الثاني مع الجهل ، وتمام الألف مع العلم ، ولا شيء على الرابع . [ لو قالت : طلّقني واحد بألف فطلقها ثلاثاً ولاءً ] : المسألة ( الثامنة : لو قالت : « طلّقني واحدة بألف » فطلّق « 1 » ثلاثاً ولاءً ) بأن قال : « أنت طالق ثلاثاً » ( وقعت واحدة ) بناءً على حصولها بذلك . ( و ) حينئذٍ يكون ( له الألف ) [ 8 ] . إلّامع احتمال إرادتها الواحدة التي تحصل بغير التركيب المزبور لغرض من الأغراض لها ، فإنّ المتّجه حينئذٍ صحّته طلاقاً لا خلعاً [ 9 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « فطلّقها » . ( 2 و 3 ) المبسوط 4 : 352 ، 361 - 362 . ( 4 ) نقله في كشف اللثام ( 8 : 213 ) عن العامة . ( 5 ) ذكره في المسالك ( 9 : 439 ) وجهاً . ( 6 ) المسالك 9 : 439 .