الشيخ الجواهري
491
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى كلّ حال ف [ - قد قيل : ] [ 1 ] ( وإن كانت الجناية خطأً فهي تتعلّق برقبته وله أن يفدي نفسه بالأرش ؛ لأنّ ذلك يتعلّق بمصلحته ) التي هي كنفقته وعلاج مرضه [ 2 ] . [ والصحيح تعلّق أرش جنايته على المولى بذمّته ] . وكيف كان ( ف ) - حكم الخطأ حكم العمد الموجب مالًا ، وهو ما سمعته من أنّه ( إن كان ما بيده ) من المال ( بقدر الحقّين فمع الأداء ينعتق ، وإن قصر دفع أرش الجناية ) وفيه البحث السابق ، ( فإن ظهر عجزه كان لمولاه فسخ الكتابة ، وإن لم يكن له مال أصلًا وعجز فإن فسخ المولى سقط الأرش ؛ لأنّه لا يثبت للمولى في ذمّة المملوك مال ) وفيه البحث السابق ، ( وسقط مال الكتابة بالفسخ ) واللَّه العالم . [ لو جنى على أجنبي عمداً ثمّ عفى ] : المسألة ( الثانية : إذا جنى على أجنبي عمداً فإن ) كانت طرفاً واقتصّ منه أو ( عفى ) على مال أو لا عليه ( فالكتابة بحالها وإن كانت الجناية نفساً واقتصّ الوارث كان كما لو مات ) في بطلان الكتابة على نحو ما سبق ، وإن عفى على مال أو كانت الجناية موجبة له جاز له دفع الأرش ، الذي هو أقلّ من الأمرين منه ومن قيمته ، أو المقدّر له بالغاً ما بلغ على البحث السابق [ 3 ] ، [ فيقوى تعلّق الأرش بذمّته في المقام وفيما تقدّم ] . نعم قد يقال في الفرض الذي هو الجناية عمداً إنّه لمّا كان الخيار فيه للمجني عليه وطلب الأرش الذي هو
--> ( 1 ) الوسائل 27 : 35 ، ب 24 من الشهادات ، ح 1 ، وفيه : « لا يبطل » . ( 2 ) المسالك 10 : 501 .