الشيخ الجواهري
440
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى كلّ حال فمعنى لزومها من الطرفين أنّه ليس لأحد منهما فسخها بنفسه كغيرها من العقود اللازمة ، ومع ذلك قد يجوز فسخها للمولى في حال مخصوص [ وهو عجز العبد ] ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . ( ولو اتّفقا على التقايل صحّ ) [ 1 ] . بل الظاهر صحّته في المطلقة مع أداء البعض أيضاً لكن بالنسبة إلى ما بقي [ 2 ] . نعم الظاهر عدم جريان الإقالة في الجزء الحرّ أو الكلّ بعد الأداء [ 3 ] . ( وكذا ) يصحّ ( لو أبرأه من مال الكتابة ) [ 4 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - ينعتق بالإبراء ) لأنّه بحكم الوصول ، وأولى منه الاحتساب عليه من الحقوق كما هو واضح . ولو أبرأ من بعض صحّ وانعتق بحسابه لو كانت مطلقة . ( ولا تبطل بموت المولى ) كغيرها من العقود اللازمة [ 5 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - للوارث المطالبة بالمال ) الذي انتقل إليه من مورّثه كانتقال باقي حقوق الكتابة التي منها الفسخ لو عجز ( و ) حينئذٍ ف ( - ينعتق بالأداء إلى الوارث ) كما هو واضح . وأمّا حكمها لو مات المكاتب فستعرف الكلام فيه ، واللَّه العالم . [ ما يعتبر في الوجب ] : وكيف كان ف [ - المختار ] [ 6 ] أنّه ( يعتبر في الموجب ) الذي هو المولى ( البلوغ وكمال العقل والاختيار وجواز التصرّف ) فلا يكفي العشر وإن اكتفينا بها في العتق ، سواء أذن المولى أو لا ، ولا يصحّ من المجنون المطبق ولا الأدواري ، إلّاأن يكون حال الإفاقة المعلومة . وبالجملة حال هذا العقد كغيره من العقود التي قد تكرّر ذكر وجه اعتبار ذلك فيها ، خصوصاً العقود المتضمّنة للتصرّف في المال المعلوم حجر الصبي والمجنون عن التصرّف فيه ، كمعلومية عدم نفوذ تصرّف المكره إلّاأن يرضى بعد زوال الإكراه على ما عرفته في محلّه . والمحجور عليه لفلس وسفه ونحوهما إلّامع إذن الغرماء أو الولي . ولو كاتب المريض [ 7 ] . فالمتّجه الصحّة من الأصل مع فرض عدم المحاباة كغيرها من المعاوضات . ( وهل يعتبر ) فيه [ أيالموجب ] ( الإسلام ؟
--> ( 1 ) الدروس 2 : 241 . القواعد 3 : 240 .