الشيخ الجواهري

371

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وثلث ، ويبقى للورثة سدسه والآخران ، وجملة قيمتها مئة وستّة وستّون وثلثان ، وهي ضعف ما عتق ؛ لأنّ المحسوب على الورثة الباقي بعد النقصان ، وهي مئتان وخمسون . ولو أعتق عبدين لا مال له سواهما قيمة كلّ واحد مئة ثمّ عادت قيمة أحدهما إلى خمسين ، فإن خرجت القرعة للذي لم تنقص قيمته عتق نصفه وبقي للورثة نصفه والآخر ، وهما ضعف ما عتق عند [ القول الأوّل ] [ 1 ] . وإن خرجت للذي انتقص عتق كلّه على [ القول الأوّل ] [ 2 ] . وعلى قول [ آخر ] [ 3 ] يقع الدور ؛ لأنّه يحتاج إلى إعتاق بعضه معتبراً بيوم الإعتاق وإلى إبقاء بعضه للورثة معتبراً بيوم الموت . وطريقه أن يقال : عتق منه شيء ، وعاد إلى نصفه ، فيبقى للورثة مئة وخمسون إلّانصف شيء بقدر ضعف ما عتق ، وهو شيئان ، فإذا جبرت وقابلت صار مائة وخمسون تعدل شيئين ونصفاً ، والشيء ستّون ، فعرف أنّ المعتق من العبد يوم الإعتاق ستّون ، وعاد هذا المبلغ إلى ثلاثين ، فيبقى للورثة خمسا هذا العبد وهو عشرون ، والعبد الآخر وهو مئة وذلك ضعف ما عتق أوّلًا إلى غير ذلك من الصور المتصوّرة التي تنطبق على القاعدتين المزبورتين . ويمكن استخراج كثير من هذه الصور على حسب ما عرفت بطريق آخر ، وهو أن يؤخذ ثلث القيمة الناقصة ويقسّم ثلثا القيمة الزائدة على مقداره ، ثمّ تنظر نسبة الثلث إلى ذلك . فإن كان ربعاً قيل : عتق ربعه . وإن كان خمساً قيل : عتق خمسه ، وهكذا ، وهو متّحد في النتيجة . وأسهل منه طريق آخر أيضاً موافق في النتيجة أيضاً ، وهو أن تنظر نسبة القيمة الناقصة إلى الأولى ، فيكون خمساً أو سدساً أو غير ذلك ، فيلحظ مخرج الخمس أو السدس مثلًا ويضاعف بمثله ، ثمّ يزيد عليه واحداً ويحكم بأنّه عتق منه ما يقتضيه نسبة ذلك الواحد إلى ما ضمّ إليها ، فلاحظ وتدبّر [ 4 ] .

--> ( 1 ) المختلف 8 : 53 . ( 2 ) المصدر السابق .