الشيخ الجواهري

353

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولو كانت الصورة بحالها ومات اثنان فإنّ المتّجه بناءً على ما عرفت أنّه يقرع بينهم أيضاً ، فإن خرج سهم العتق على أحد الميّتين عتق نصفه خاصّة وحصل للورثة مثلاه وهو العبد الحي ؛ لعدم احتساب العبد الميّت الآخر عنهم ، وإن خرج سهم الرق عليه اقرع بين الميّت الآخر وبين الحيّ ، فإن خرج سهم الحرية على الميّت الآخر أعتقنا نصفه أيضاً ، وإن خرج سهم الرق عليه لم يحتسب على الورثة وأعتقنا ثلث العبد الحيّ . ولو كان موت الميّت منهم بالقتل الموجب للقيمة دخل القتيل في القرعة مطلقاً [ 1 ] . ثمّ إن خرج سهم العتق لأحد الحيّين عتق كلّه وللورثة الآخر وقيمة القتيل ، وإن خرج القتيل بان أنّه قتل حرّاً ، وعلى قاتله الدية لورثته . ولا يخفى عليك أنّ ذلك وغيره مبني على أنّ القرعة هنا بحكم القرعة التي هي لتعيين المشتبه ، لا قرعة تمييز المشاع التي تقتضي التعيين حالها دون كشف للسابق ، بل قد يتوقّف في اقتضاء الأولى الكشف أيضاً فضلًا عن الثانية ، خصوصاً بالنسبة إلى التزام الغير بالدية أو القصاص [ 2 ] . هذا كلّه في العتق بالمباشرة . [ إزالة الرقّ بالسراية ] : ( وأمّا ) العتق ب ( - السراية ف ) [ - المختار ] [ 3 ] أنّ ( من أعتق شقصاً ) أيجزءً ولو يسيراً ( من عبده ) المملوك بأجمعه أو أمته ( سرى العتق فيه كلّه ) وإن لم يملك سواه ( إذا كان المعتق صحيحاً جائز التصرّف ) والمعتق بالفتح لا مانع من نفوذ العتق فيه [ 4 ] .

--> ( 1 ) الدروس 2 : 208 . ( 2 ) الروضة 6 : 262 . ( 3 ) الوسائل 23 : 100 ، ب 64 من العتق ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 23 : 100 ، ب 64 من العتق ، ح 2 . ( 5 ) استظهره في الدروس 2 : 210 .