الشيخ الجواهري
347
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ولو أمكن التعديل عدداً خاصّة ، كستّة قيمة اثنين منها مئة واثنين مئة وخمسون واثنين ثلاثمئة قسموا ثلاثة بالعدد ، فإن اخرج على الحرّية فخرج اثنان يساويان الثلث قيمة فلا كلام ، وإن خرجا ناقصين عتقا وأكمل الثلث من الباقين بالقرعة ، وإن خرجا زائدين أعيدت القرعة بينهما وعتق من يخرج على الحرّية ، ومن الآخر تتمّة الثلث . وقيل : الأولى استعمال القرعة وإخراج واحد واحد حتى يستوفى الثلث « 1 » . ( و ) كذا ( إن تعذّر التعديل عدداً وقيمة ) كخمسة قيمة واحد مئة واثنين مئة واثنين ثلاثمئة ( أخرجنا على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة ولو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث ولو بجزء من آخر ) [ 1 ] . ويستسعى حينئذٍ ناقص الحرّية فيما بقي منها [ 2 ] . وربّما احتمل تجزؤهم أثلاثاً أيضاً ، فيجعل واحد ثلثاً والأربعة الباقية كلّ اثنين ثلث ، ثمّ يقرع ويتحرّر بها ما قابل الثلث ولو جزء من واحد [ 3 ] . [ ولكن الأصحّ الأوّل حتى لو كانت قيمة الخمسة متساوية ] . فيكتب خمس رقاع بأسمائهم ويخرج على الحرّية أو الرقّية إلى أن يستوفي الثلث [ 4 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 5 ] لزوم استخراج الحرّ من العبيد في مفروض المسألة ، ولا يجوز البقاء على الإشاعة [ 6 ] . قلت : لعلّ الأقوى عدم لزوم اعتبار قصده في المقام مع فرض تضرّر الوارث بذلك ، فتأمّل جيّداً . ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص الستّة في التجزئة المذكورة ، بل لو كانت العبيد تسعة - مثلًا جزّئت ثلاثاً أيضاً على أن يكون كلّ ثلاثة منهم ثلثاً ، بل لا يبعد التعدية إلى أربعة أجزاء في الثمانية لو أوصى بربعها - مثلًا وخمسة
--> ( 1 ) انظر المسالك 10 : 315 . ( 2 ) تقدّم في ص 346 . ( 3 ) انظر حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 352 - 355 . ( 4 ) الدروس 2 : 198 .