الشيخ الجواهري
315
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى كلّ حال فمع قبول إقراره لا يسمع إنكاره بعد ذلك ، بل لا تقبل بيّنته التي كذبّها بإقراره . نعم [ قيل : ] [ 1 ] . [ وإن أظهر لإقراره تأويلًا يدفع التناقض فيقوى القبول ، لكنّه لا يخلو من بحث ما لم يحصل العلم بفساد إقراره السابق ] ولو أنكر المقرّ له رقيّته بقي على الرقية وإن كانت مجهولة عندنا ، ولا يقبل رجوعه أيضاً [ 2 ] . ويكلّف حينئذٍ بالتوصّل إلى مالكه ، كما لو أقرّ بمال شخص فأنكره [ 3 ] . وإذا بيع العبد في الأسواق لم يقبل دعواه الحرّية إلّاببيّنة [ 4 ] . أمّا مجرّد اليد عليه فغير كاف [ في الرقية ] [ 5 ] فتقبل دعواه حرية الأصل لا عروض الحربة إلّاببيّنة . قلت : لا يخلو عدم الاكتفاء باليد من بحث قد تقدّم هو وكثير من مسائل إقرار العبد في كتاب البيع في باب الحيوان ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم . ( وكذا الملتقط في دار الحرب ) يحكم برقّيته للملتقط ، بناءً على أنّ الالتقاط من الاستيلاء المملّك وإن لم يقصد التملّك ، وإلّا فالمراد يجوز استرقاقه تبعاً للدار في اللحوق بحكم أهل الحرب الذين قد عرفت جواز استرقاقهم . نعم يشترط في ذلك أن لا يكون فيها مسلم يمكن تولّده منه ولو أنثى ، وإلّا حكم بحرّيته [ 6 ] . ولكن فيه بحث إن لم يكن إجماعاً قد ذكرناه أيضاً في كتاب البيع في باب بيع الحيوان ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم . ( وإذا « 1 » اشترى إنسان من حربي ولده أو زوجته أو أحد ذوي أرحامه كان جائزاً وملكه ) وإن كان ممّن ينعتق
--> ( 1 ) في الشرائع : « ولو » . ( 2 ) المسالك 10 : 269 . ( 3 ) راجع الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 . المستدرك 16 : 31 ، ب 2 من الإقرار ، ح 1 . ( 4 و 5 ) المسالك 10 : 270 . ( 6 ) الدروس 2 : 195 .