الشيخ الجواهري

313

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ ولعلّ الفضل في عتق المؤمن خاصّة ] كما أنّه يقوى [ اختصاص الجزاء - وهو عتق كلّ عضو من المعتق من النار بعتق كلّ عضو منه - بعتق المؤمن ] [ 1 ] . ثم إنّ الظاهر إرادة الكناية باللفظ المزبور عن عتق المعتق من النار بعتقه والترغيب فيه ، لا المقابلة حقيقة حتى يأتي الكلام في فقد الأعضاء في المعتق والمعتق وزيادتها . نعم ينبغي ملاحظة الذكورة والأنوثة وإن كان الرجاء باللَّه والظنّ به السراية فيما يعتق بعتقها من العضوين بالعضو ، واللَّه العالم . ( ويختصّ الرقّ ) أيالاسترقاق ( بأهل الحرب دون اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرائط الذمّة ) [ 2 ] . ( و ) من هنا ( لو أخلّوا ) بذلك ( دخلوا في أهل الحرب ) بالنسبة إلى جواز استرقاقهم [ 3 ] . ولا فرق في أهل الحرب بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين ويستقلّوا بأمرهم أو يكونوا تحت حكم الإسلام وقهره ، كمن بين المسلمين من عبدة الأوثان والنيران وغيرهم ، إلّاأن يكونوا مهادنين للمسلمين بالشرائط المقرّرة في كتاب الجهاد المذكور فيه كيفيّة استرقاق الحربي وشرائطه [ 4 ] . ثمّ إذا استرقّوا يسري الرقّ إلى أعقابهم المتجدّدين بعد الاسترقاق الذين هم نماء الملك وإن أسلموا ما لم يتحرّروا ، فتسري الحرّية في الأعقاب المتأخّرة ، وإلّا إذا كان أحد الأبوين حرّاً فتغلب الحرّية إلّامع شرط الرقّ ، كما تقدّم في كتاب النكاح . ولا فرق في الاسترقاق لمن عرفت بين المؤمن والمخالف والكافر [ 5 ] . نعم لا بأس بتملّك من في يد الكفّار

--> ( 1 ) البلد : 13 . ( 2 ) المسالك 10 : 268 . ( 3 ) التحرير 4 : 191 . القواعد 3 : 197 . الدروس 2 : 194 - 195 .