الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وإن كان ما دفعته معيباً تخيّر بين قبوله والمطالبة بأرشه وبين ردّه والمطالبة بفرد آخر كما تقدّم ذلك في السلم . ( ولو كان ) ما خالعها عليه شيئاً ( معيّناً فبان معيباً ردّه ) إن شاء ( وطالب بمثله أو قيمته ، وإن شاء أمسك « 1 » مع الأرش وكذا لو خالعها على عبد على أنّه حبشي فبان زنجياً أو على « 2 » ثوب على أنّه نقي فبان أسمر ) [ 1 ] . والمتّجه على ذلك [ بناءً على أنّ الخلع معاوضة حقيقة ] في تخلّف الوصف الردّ ، وانقلاب الطلاق إلى المجرّد عن العوض ، وفي العيب التخيير بين الردّ ويكون الحكم كذلك وبين الأرش [ 2 ] . نعم يتّجه كلامهم هنا بناءً على ما ذكرناه من أنّه لا معاوضة حقيقية أو اصطلاحيّة . وإن كانت معاوضة بالمعنى الأعمّ التي هي كالباعث والداعي ، والمراد الفداء ، ولا ريب في تحقّقه عرفاً بالمثل والقيمة في المعيب وتخلّف الوصف ، وبالأرش في المعيب ، وتفاوت القيمة في تخلّف الوصف ، بل لعلّ ذلك هو المتعارف في تدارك الفداء ، ومن ذلك يظهر الوجه في قول المصنّف [ 3 ] . ( أمّا لو خالعها على أنّه ) أيالثوب ( إبريسم فبان كتّاناً صحّ الخلع وله قيمة الإبريسم وليس له إمساك الكتّان

--> ( 1 ) في الشرائع : « أمسكه » . ( 2 ) لم ترد « على » في الشرائع . ( 3 ) المسالك 9 : 399 - 400 . ( 4 ) المسالك 9 : 400 . ( 5 ) المسالك 9 : 401 .