الشيخ الجواهري
259
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ حكم إنكار الولد ] : ( السبب الثاني إنكار الولد ) [ 1 ] . ( و ) لكن ( لا يثبت اللعان بإنكار الولد حتى تضعه ) تامّاً ( لستّة أشهر فصاعداً من حين ) احتمال ( وطئها ما لم يتجاوز حملها أقصى مدّة الحمل ، وتكون ) مع ذلك ( موطوءة بالعقد الدائم ، و ) حينئذٍ ف ( - لو ) علم أنّه ( ولدته تامّا لأقلّ من ستّة أشهر لم يلحق به ) قطعاً ( وانتفى « 1 » بغير لعان ) . نعم لو ولدته ناقصاً اعتبر إمكان لحوقه به عادة ، ويختلف ذلك باختلاف حالاته . وتظهر الفائدة في انقضاء عدّتها بوضعه لو كان قد طلّقها ثمّ أتت به في العدة ولم يلاعن فيها ، فإنّه يثبت نسبه مع إمكانه ، وتبين بوضعه ، وقد تقدّم في الطلاق ما يدلّ على معرفة وقت الإمكان [ 2 ] . وكذا [ ينتفي بغير لعان ] لو علم أنّه قد جاءت به بعد مضي أقصى الحمل من الوطء المحتمل لذي الفراش [ 3 ] . وعلى كلّ حال فلو تزوج الشرقي بغربية وأتت بولد لستة أشهر من العقد لم يلحق به [ 4 ] . وكيف كان فقد ظهر لك أنّ موضوع اللعان إمكان لحوق الولد به في الظاهر لولا اللعان وإن علم هو انتفاءه عنه ، وإلّا فمع فرض
--> ( 1 ) في الشرائع : « وانتفى عنه » . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 429 ، ب 9 من اللعان . ( 3 ) المسالك 10 : 187 - 188 . ( 4 ) انظر المجموع 17 : 404 . ( 5 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 296 - 297 . انظر المجموع 17 : 404 . روضة الطالبين 8 : 330 .