الشيخ الجواهري
234
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( وكذا لو اتّفق صائماً ) على وجه لا يجوز له الإفطار ، ولا يلزم بالوطء المحرم ، ( و ) لكن ( لو واقع أتى بالفئة وإن أثم ) [ 1 ] . سواء وافقته على ذلك أم أكرهها وسواء قلنا بجواز موافقتها له [ 2 ] . أو لا [ 3 ] . ( وكذا ) الكلام ( في كلّ وطء محرّم كالوطء في الحيض والصوم الواجب ) ونحوهما . [ لو ظاهر ثمّ آلى أو عكس ] : ( الخامس : إذا ظاهر ثمّ آلى ) أو عكس ( صحّ الأمران ) [ 4 ] . فتحرم حينئذٍ من الجهتين ولا تستباح بدون الكفّارتين ، لكن قد عرفت اختلاف المدّة في إمهاله [ / الزوج ] فيهما ، ففي الظهار ثلاثة وفي الإيلاء أربعة ، وحينئذٍ ففي الفرض إذا انقضت مدّة الظهار الزم بحكمه خاصّة ، فترافعه ( ويوقف بعد انقضاء مدّت ) - ه أي ( الظهار ، فإن طلّق فقد وفى الحقّ ) وخرج من حكمي الإيلاء والظهار . ( وإن أبى الزم ) ب ( - التكفير وال ) - العود لل ( - وطء ؛ لأنّه أسقط حقّه من التربّص ) إلى الأربعة ( بالظهار ) . ( وكان عليه كفّارة الإيلاء ) إذا وطأ ، وإن توقّفت كفّارة الظهار على مدّة تزيد عن مدّة الإيلاء ، أو كان الظهار متأخّراً عنه بحيث انقضت مدّته قبل التخلّص منه ، طولب بالأمرين معاً ولزمه حكمها . ولكن قد يختلف حكمها فيما لو انقضت مدّة الإيلاء ولمّا يكمل الكفّارة للظهار فإنّ حكم الإيلاء إذا لم يختر الطلاق إلزامه بالفئة وتعجيل الوطء ، وحكم الظهار تحريمه إلى أن يكفّر ، وطريق الجمع حينئذٍ إلزامه للإيلاء بفئة العاجز [ 5 ] . فتجتمع الكفّارتان بالعزم على الوطء إحداهما للفئة والأخرى للعزم عليه . ولو أراد الوطء في هذه الحالة قبل التكفير للظهار حرم عليه ذلك ، بل يحرم عليها أيضاً تمكينه منه ، كما سبق وإن أبيح له ولها من حيث الإيلاء . ولو فعل حراماً ووطأ حصلت الفئة ولزمه كفّارتا الظهار والإيلاء . [ لو آلى ثمّ ارتدّ ] : ( السادس : إذا آلى ثمّ ارتدّ ) عن غير فطرة مثلًا . ( قال الشيخ « 1 » : لا تحتسب عليه مدّة الردّة ؛ لأنّ المنع بسبب الارتداد ) الذي هو فاسخ للنكاح كالطلاق ( لا بسبب الإيلاء ) فلا تحتسب مدّته من مدّة الإيلاء المقتضية لاستحقاق المطالبة بعدها بالوطء [ 6 ] .
--> ( 1 ) المبسوط 5 : 138 .