الشيخ الجواهري

184

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

كما أنّه لا مدخلية هنا لملاحظة ذكر المستثنيات في الدّين عيناً أو قيمة بناءً على أنّ الكفّارة منه [ 1 ] . [ فالمعتبر في وجوب العتق كون المكلّف ذا جدة أيسعة في المال والعرف صالح لتشخيص ذلك ] . وإن أبيت جعلت المراد الغنى الشرعي المقابل للفقير كذلك ، وحينئذٍ فاستثناء الأمور المذكورة لصدق عدم الجدة فيمن لا يملك سواها ، لا للاستثناء في الدّين الذي منه الكفّارة . بل لو فرض تعدّد بعضها [ / المستثنيات ] عنده لم يجب عليه بيعه في العتق مع عدم صدق الجدة به . و [ ظهر وجه الحكم بأنّه ] [ 2 ] ( لا يباع المسكن ولا ثياب الجسد ) ولا غيرهما ممّا ذكر في الدّين كدابّة الركوب للحاجة أو للشرف وغيرها ما قلناه من عدم صدق الجدة . بل والنظر في قولهم : ( ويباع ما يفضل عن قدر الحاجة من المسكن ) إذا فرض عدم تحقّق صدق الجدة ( و ) السعة به . نعم لا بأس بقولهم : ( لا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة ) لكن لما ذكرناه [ من عدم صدق الجدة ] لا لما ذكروه من كونه مستثنى في الدّين . ومنه يعلم النظر في قولهم : ( ويباع على من جرت عادته بخدمة نفسه إلّامع المرض المحوج إلى الخدمة ) بناءً على عدم تحقّق صدق الجدة عليه بذلك . 33 / 253 / 34 / 434 ( و ) كذا الكلام فيما ( لو كان الخادم غالياً بحيث يتمكّن من الاستبدال منه ببعض ثمنه الذي ، قيل « 1 » ) فيه : ( يلزم بيعه لإمكان الغنى عنه ) . وقيل : لا يلزم [ 3 ] . ( وكذا قيل « 2 » في المسكن [ يلزم بيعه ] إذا كان غالياً وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن ) بحيث يبيعه [ 4 ] ( و ) لكن ( الأشبه ) عند المصنّف [ 5 ] ( أنّه لا يباع تمسّكاً بعموم النهي عن بيع المسكن ) في الدين .

--> ( 1 و 2 ) المبسوط 5 : 171 .