الشيخ الجواهري

178

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

( وكذا لو نوى الوجوب ؛ لأنّه قد يكون لا عن كفّارة ) ولا عن نذر [ 1 ] . نعم لو نوى العتق الواجب مريداً به التشخيص أجزأ ، بل لو قصد التمييز بالوجوب كان كذلك وإن كان الأوّل أظهر في إرادة التشخيص [ 2 ] . [ والمدار في ذلك على نيّة ما يحصل به التشخيص واقعاً ، وإن لم يعلم به بعينه ] . [ لو كان عليه كفّارتان وله عبدان فأعتقهما ] : ( الخامس : لو كان عليه كفّارتان ) مثلًا ( وله عبدان فأعتقهما ) عنهما ( و ) لكن كان كيفيّته ذلك بأن ( نوى ) عتق ( نصف كلّ واحد منهما عن كفّارة ) قاصداً للسراية في النصف الآخر أو لم يتعرّض لذلك على حسب ما سمعته سابقاً ، ( صحّ ؛ لأنّ كلّ نصف تحرّر عن الكفارة المرادة به ) بقصده تحرّره لها ( ويحرّر الباقي عنها بالسراية ) [ 3 ] . ( وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفّارة معيّنة صحّ ؛ لأنّه ينعتق كلّه دفعة ) [ 4 ] . و [ إن تقدّم ] لكن المصنّف أعاده لبيان حكم ما ذكره بقوله : ( أمّا لو اشترى أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه ونوى ) به ( التكفير قال في المبسوط : يجزي « 1 » ) [ 5 ] . ( وفي الخلاف لا يجزي « 2 » 0 ، وهو أشبه ) عند المصنّف [ 6 ] ( لأنّ نيّة العتق ) قبل الشراء لا أثر لها إذ هي ( تؤثر في ملك المعتق ) [ 7 ] ( لا في ملك غيره ) وبعده تصادف حرّيته ( ف ) - إنّ ( السراية سابقة على النية ) وحينه ملكاً غير مستقرّ ( ف ) - على كلّ حال ( لا يصادف حصولها ملكاً ) يصلح للعتق عن الكفّارة [ 8 ] .

--> ( 1 ) لم نجد التصريح بذلك انظر المبسوط 5 : 162 ، 6 : 55 . ( 2 ) الخلاف 4 : 547 . تقدّم في ص 158 . ( 3 ) القواعد 3 : 301 . ( 4 ) المسالك 10 : 71 ، 72 . ( 5 ) الخلاف 4 : 547 . تقدّم في ص 158 . ( 6 ) المسالك 10 : 71 ، 72 . ( 7 ) القواعد 3 : 301 .