الشيخ الجواهري
73
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
فكان بمنزلة إبرائها وهبتها إيّاه [ 1 ] . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه يبطل خلعاً ويصحّ طلاقاً كما في كلّ مقام يظهر فيه فساد الخلع [ 2 ] . [ لو أعطاها عوضاً عن المهر عبداً آبقاً وشيئاً آخر ثمّ طلّقها قبل الدخول ] : المسالة ( الخامسة : إذا أعطاها عوضاً عن المهر عبداً آبقاً وشيئاً آخر ثمّ طلّقها قبل الدخول كان له الرجوعبنصف المسمّى ) الذي هو المفروض ( دون العوض ) [ 3 ] . وعلى كلّ حال فالثابت بالطلاق نصف المسمّى دون المدفوع وفاءً إلّاإذا كان فرداً للكلّي الذي وقع عليهالعقد ، فإنّه باعتبار حلول الكلّي فيه يكون هو المفروض ، بل الظاهر أنّه لو دفعه إليها معيباً ورضيت به وطلّقها قبلالدخول كان له نصف المعيب [ 4 ] دون الصحيح مع احتماله [ 5 ] . نعم قد يقال : إنّ له نصف المعيب مع الأرش لانصف الصحيح ، أو يفرّق بين قبضها المعيب غير عالمة به وبين قبضها له عالمة راضية به وفاءً عن ذلك الكلّي فيجبالأرش مع الأوّل [ 6 ] . بخلاف الثاني الذي لم يثبت لها فيه استحقاق أرش والفرض أنّه أحد أفراد الكلّي فليس لهاحينئذٍ إلّانصفه . بل قد يحتمل ذلك أيضاً في الأوّل وإن أخذت الأرش ، فضلًا عمّا إذا لم تأخذه مع استحقاقها لهباعتبار كونه المفروض ، والأرش إنّما هو سبب المعيب منه لا أنّه من المفروض ، فتأمّل جيّداً . -
--> ( 1 ) الوسائل 21 : 282 - 283 ، ب 24 من المهور ، ح 1 .