الشيخ الجواهري

312

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

بل لا يحتمل الالتزام بالاثنين هنا كما هو في السابق ؛ لأنّه لفظ واحد مخالف للمكرَه عليه ابتداءً بخلاف‌الثلاث المترتّبة . 2 - ومنها : أن يكرهه على ثلاث طلقات فيوقع واحدة [ 1 ] . [ إلّاأنّ الصحيح أنّه لا يتحقّق الطلاق لإيقاعه بعض المكره عليه وهو الواحدة ] . 3 - ومنها لو أكرهه على طلاق زوجة معيّنة فطلّقها مع غيرها بلفظ واحد ، فإنّه يشعر باختياره أيضاً . نعم لوطلّقهما بصيغتين وقع الطلاق على غير المكرَه عليها وبطل في الأخرى ، وقد يحتمل عدم الفرق بينهما . 4 - ومنها : لو أكرهه على طلاق زوجتيه فطلّق واحدة منهما [ لكن تحقّق الإكراه ولم يقع الطلاق ] [ 2 ] . نعم لو أكرهه على طلاق واحدة معيّنة فطلّق غيرها [ 3 ] . [ فهنا يمكن قصده التوصّل إلى رفع الإكراه بذلك ] . 5 - ومنها : لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق واحدة معيّنة [ 4 ] . [ وفيه أيضاً تحقّق الإكراه ولم يقع‌الطلاق ] . نعم لو كان الإكراه على الإبهام وعدل إلى التعيين وقع عليها [ 5 ] . 6 - ومنها : لو أكرهه على أن يطلّق بكناية من الكنايات فطلّق باللفظ الصريح ، أو بالعكس عند القائل بصحّته ، أو عدل من صريح مأمور به إلى صريح آخر ، فإنّه يقع الطلاق خصوصاً في الأوّل ؛ لأنّه قد حمله على طلاق فاسدفعدل إلى صحيح ، وعند مجوّزه عدل إلى غير الصيغة المكرَه عليها . إلى غير ذلك من الفروع الكثيرة المذكورة فيكتب العامّة والخاصّة المبتنية على ما قلناه [ 6 ] . والتحقيق في الأصل المزبور الحكم بالصحّة مع الشكّ في تحقّق الإكراه ، ولذا كانت البيّنة على مدّعيه . ولا يعتبر عندنا في الحكم ببطلان طلاق المكرَه عدم التمكّن من التورية بأن ينوي غير زوجته أو طلاقها من الوثاق أو -

--> ( 1 ) المسالك 9 : 21 . ( 2 ) المسالك 9 : 21 - 22 .