الشيخ الجواهري

261

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

( و ) على كلّ حال فقد ذكروا أنّه تظهر فائدة الخلاف في أمور : منها : أنّه ( لو أخلقتها ) أيالكسوة المدفوعة إليها للمدّة التي جرت العادة ببقائها إليها ( قبل المدّة لم يجب‌عليه بدلها ) على الملك ويجب على الإمتاع [ 1 ] . [ ولكن المتّجه الإبدال عليهما مع فرض عدم التقصير في ذلك ] . نعم قد يقال : على فرض التقصير لا يجب الإبدال على الملك ، بخلافه على الإمتاع ، وإن ضمنت حينئذٍ له ماأتلفته بتقصيرها مع إمكان القول بأنّه لا إبدال عليه أيضاً [ 2 ] . ( و ) منها : أنّه ( لو انقضت المدّة والكسوة باقية طالبته بكسوة لما يستقبل ) على الأوّل [ أيالملكية ] دون‌الثاني [ 3 ] . [ لكن هذا إذا لم يكن بقاء الكسوة لاتّفاق حسنها وعدم عروض ما اقتضى خلقها ، بل لو استفضلت ذلك‌بلبس ثياب منها أو بتحمّل العري ففي هذه الصورة لها المطالبة بالإبدال على القول بالملك ، وأمّا في الصورة الثانيةفليس لها المطالبة على القولين ] . ومنها [ 4 ] : أنّه إذا لم يكسها مدّة صارت الكسوة ديناً عليه على الأوّل [ أيالملكية ] دون الثاني الذي معناه‌تمكينها من الانتفاع الذي لايتصوّر ضمانه بعد انقضاء مدّته إذ ليس هو منفعة لها ولا عين [ 5 ] . [ ولكن المتّجه‌ضمانه لها مطلقاً ] . -

--> ( 1 ) المسالك 8 : 465 ، وفيه : « تخرّقت » بدل « تخلّفت » . ( 2 ) المسالك 8 : 466 . كشف اللثام 7 : 573 . ( 3 ) البقرة : 228 . ( 4 ) المستدرك 15 : 217 ، ب 1 من النفقات ، ح 1 . ( 5 ) المسالك 8 : 466 .