الشيخ الجواهري

259

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ وقد يقال بوجوب استرداد النفقة فيما لو ماتت في أثناء النهار أو طلقها أو نشرت بلا فرق بينهما ] . قلت : وهو المتّجه بناءً على ما قدمناه . بل ربّما احتمل استرداد جميع نفقة اليوم والليلة بفوات التمكين ولو في الجزء الأخير منها لكونه في تمام‌اليوم والليلة [ 1 ] . وإن كان الذي يقوى في النظر التوزيع نحو توزيع الأعواض في المعوّضات . وهذا متّجه في نفقة اليوم والليلةالحاضرين ، أمّا ما زاد عليهما فلا إشكال [ 2 ] في استردادها بالموت والطلاق والنشوز وغير ذلك [ 3 ] . ( و ) كذا [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها صحّ ) ذلك نفقة [ 5 ] . إنّما الكلام في أنّ ذلك ملك لها أو إمتاع ، وكذا الكلام في غير ذلك من أعيان النفقة التي لا يتوقّف الانتفاع بهاعلى إتلافها ، وإن كان الاستعمال يتلفها لكن بعد مدّة نحو فراش النوم واليقظة وآلات التنظيف من المشط ونحوه . وحينئذٍ تكون النفقة أقساماً ثلاثة : أحدها : ملك [ 6 ] وهو طعام اليوم والليلة ونحوها ممّا يتوقّف انتفاعه على إتلافه كالصابون ونحوه . والثاني : إمتاع [ 7 ] كالمسكن والخادم ونحوهما ممّا علم من الأدلّة عدم اعتبار الملك في إنفاقهنّ . والثالث : محلّ البحث ، وهو الكسوة وما شابهها ف [ - قد قيل : ] [ 8 ] إنّها ملك [ 9 ] و [ قيل : ] [ 10 ] إنّها -

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 434 ، ب 99 من الوصايا ، ح 1 ، وفيه : « فضل ما » . ( 2 ) القواعد 3 : 107 . ( 3 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 572 . انظر المبسوط 6 : 50 . ( 4 ) الارشاد 2 : 35 . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 573 .