الشيخ الجواهري
165
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
مستقلّاً به [ 1 ] ، ولا يزيد على واحدة ، لكن إن راجع الزوج وداما على الشقاق زاد إلى أن يستوفي الطلقات الثلاثوإن رأى الخلع وساعده حكم المرأة تخالعا ، وإن اختلفا وقف . وينبغي أن يخلو حكم الرجل بالرجل وحكم المرأةبالمرأة خلوة غير محرّمة ليعرفان ما عندهما وما فيه رغبتهما ، وإذا اجتمعا لم يخف أحدهما على الآخر بما علم ، ليتمكّنا من رأي الصواب وينقدح ما رأياه صواباً بشرطه ، فإن اختلف رأيهما بعث إليهما آخرين حتّى يجتمعا علىشيء وينبغي للحكمين إخلاص النيّة في السعي وقصد الإصلاح فمن حسنت نيّته فيما تحرّاه أصلح اللَّه مسعاه وكانذلك سبباً لحصول مسعاه [ 2 ] . ( تفريع ) : [ لو بعث الحكمان فغاب الزوجان أو أحدهما ] : ( لو بعث الحكمان فغاب الزوجان أو أحدهما ) [ 3 ] . [ فبناءً على التوكيل فيمكن منع نفوذ حكمهما مع فرض ارتفاع الخصومة ] . وأمّا على التحكيم ف ( - قيل ) [ 4 ] : ( لم يجز الحكم ؛ لأنّه حكم للغائب ) [ 5 ] . ( ولو قيل بالجواز كان حسناً ل ) ا لما ذكره المصنّف من ( أنّ حكمهما مقصور على الإصلاح ، أمّا التفرقةفموقوفة على الإذن ) [ 6 ] . وإن كان قد يقوى عدم نفوذ الحكم عليهما لو فرض تأخّره عن ارتفاع الشقاق بينهما . وكذا -
--> ( 1 ) النساء : 35 . ( 2 ) انظر الكامل في التاريخ ( لابن الأثير ) 3 : 318 . ( 3 ) المسالك 8 : 370 . ( 4 ) حكاه في المسالك 8 : 370 . انظر المبسوط 4 : 341 .