الشيخ الجواهري
10
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ ولعلّ الأقوى صحة جعل مال الغير مهراً مع إذن المالك على وجه لم يدخل في ملك الزوج ، فيصحّ حينئذٍبذل الغير له ، بل يصحّ العقد للزوج على أن يكون المهر في ذمّة غيره ، كما أنّه يجوز جعل المهر في ذمّة الوالد لوزوّج ولده الصغير المعسر بل الموسر بل وغيره ، وربّما يأتي لذلك تتمّة إن شاء اللَّه تعالى ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو عقد الذمّيان ) أو غيرهما من أصناف الكفّار ( على خمر أو خنزير ) أو نحوهما ممّا لايصحّ من المسلم [ قال المصنّف : ] ( صحّ ) العقد والمهر حكماً إذا كان كذلك في دينهم [ 1 ] . و ( لأنّهما ) في دينهما ( يملكانه ) فيصحّ ذلك بالنسبة إليهم عقداً ومهراً . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو أسلما أو أسلم أحدهما ) بعد القبض فلا إشكال وإن كان ذلك ( قبل القبض دفع ) الزوج ( القيمة ) عند مستحلّيه ؛ ( ل ) - تعذّر ما استحقّته الزوجة بالعقد ب ( - خروجه عن ) صلاحية ( ملك المسلم ) له [ 2 ] ، ( سواء كان ) الخمر والخنزير المجعولان مهراً ( عيناً ) مشخّصة ( أو ) كلّياً ( مضموناً ) في الذمّة [ 3 ] . [ لكن الصواب عدم ملكيتهم لهما ؛ فإنّه لا فرق بين المسلم والكافر في تكليفهم بالفروع ، فحينئذٍ هو حرامعليهم ، والثمن الذي يأخذونه في مقابلته حرام عليهم وتصرّفاتهم فيه حرام أيضاً ، وإن جاز لنا تناوله منهم ومعاملته -
--> ( 1 ) الوسائل 21 : 243 - 244 ، ب 3 من المهور ، ح 2 . ( 2 ) انظر الوسائل 17 : 233 ، 226 ، ب 55 ، 57 ممّا يكتسب به .