الشيخ الجواهري
90
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ الأقوى الجواز حتى في الوطء الواجب ، لكن مع الكراهة إلّامع الشرط أو الإذن مع احتمالها فيهما أيضاً وإن خفّت [ 1 ] . وكذا الكلام في الأمة [ فيجوز العزل عنها ] [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] جواز العزل عن الأمة وإن كانت دائمة . والحرّة المتمتع بها التي يجوز أيضاً العزل عنها وإن لم تأذن [ 4 ] . بل والخمسة التي ذكرت في خبر الجعفي « 1 » [ وهن : المرأة التي أيقنت أنّها لا تلد والمسنّة ، والمرأة السليطة ، والبذية والمرأة التي لا ترضع ولدها ] . وإن كان الأوّل وهو رفع الكراهة أصلًا فيما نفي عنه البأس المرادة هي منه ولو بالقرينة لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في بعض النساء التي ورد النهي عن طلب الولد منها الذي هو كناية عن العزل عنها المستلزم لكراهة الإنزال فيها ، لا العزل عنها . [ وهل يحرم عليها العزل وعليها دية النطفة ؟ ] [ 5 ] . قلت : إن أريد بعزلها منعها إيّاه من الإنزال فيها ، فلا ينبغي التأمّل في الحرمة ، بل الظاهر ترتّب الدية عليها [ 6 ] . وإن أريد به عدم إقرار النطفة في رحمها بعد فراغه فقد يقوى عدم الحرمة عليها في ذلك [ 7 ] .
--> ( 1 ) الوسائل 20 ، 152 ، ب 76 من مقدمات النكاح ، ح 4 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 231 . ( 3 ) الوسائل 20 : 151 ، ب 76 من مقدّمات النكاح ، ح 1 ، 2 . ( 4 ) المصدر السابق : 151 ، 152 ، ح 3 . ( 5 ) جامع المقاصد 13 : 33 . الرياض 10 : 294 . ( 6 ) حكاه في التذكرة 2 : 576 ( حجرية ) . ( 7 ) انظر الرياض 10 : 81 .