الشيخ الجواهري

56

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم ( لا يجوز ذلك لتلذذ ) بالنظر ( ولا لريبة ) وهي [ 1 ] ما يخطر بالبال من النظر دون التلذّذ [ 2 ] . قلت : الظاهر أنّ المراد من الريبة خوف الوقوع معها في محرّم ، ولعلّه هو المعبّر عنه بخوف الفتنة ، فيكون الاقتصار عليهما [ / التلذذ والريبة ] كما في المتن أجود . والأمر سهل بعد معلوميّة الحرمة عند الأصحاب والمفروغية منه [ 3 ] . بل لا يبعد حرمته [ / التلذذ ] في نفسه بالنسبة إلى الأجنبية لا من حيث النظر خاصة ، ولذا لم يكن إشكال في حرمته بالسمع واللمس ونحوهما . بل الأحوط والأولى اجتنابه بالتصوّر ، فضلًا عن ذكر الأوصاف ونحوه [ 4 ] . ( و ) كيف كان فلا إشكال [ 5 ] في أنّه ( يجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته ) الواجب عليه سترها في الصلاة ( شيخاً كان أو شابّاً حسناً أو قبيحاً ما لم يكن النظر لريبة أو تلذّذ ، وكذا المرأة ) بالنسبة إلى المرأة [ 6 ] . بل [ المختار ] [ 7 ] عدم الفرق في التلذّذ المحرّم للنظر بين كونه لهيجان مادّة الجماع ، وبين غيره ولو من

--> ( 1 ) كشف اللثام 7 : 23 . ( 2 ) كشف اللثام 7 : 23 . ( 3 ) الوسائل 20 : 252 ، ب 150 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . ( 4 ) المسالك 7 : 45 . ( 5 ) أورده في المغني ( لابن قدامة ) 7 : 463 ، مع اختلاف .