الشيخ الجواهري
437
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ لكن يبتني ذلك على مسألة اقتضاء الشرط بطلان العقد ] . وكيف كان فعلى القول ببطلان العقد ببطلان الشرط يجب بالدخول مهر المثل مع جهلها بالتحريم ، وإلّا فلا مهر لبغي . هذا كلّه فيما إذا صرّح بالشرط في العقد سواء كان الطلاق أو ارتفاع النكاح . ( أمّا لو لم يصرّح بالشرط في العقد وكان ذلك ) إلى الطلاق أو ارتفاع النكاح ( في نيّته أو نيّة الزوجة أو الوليّ لم يفسد ) شيء من العقد ولا من المهر [ 1 ] ، لكنّه مكروه [ 2 ] . [ وقيل لابدّ أن يكونا استعملا النكاح في حقيقته لكنّهما يظنّان أنّه يرتفع بالتحليل أو ينويان إيقاع الطلاق بعده ، فلو أدخلاهما أو أحدهما في معنى النكاح لم يصحّ الأوّل ، وربّما احتمل الثاني الفساد ] . قلت : وكذا لو كان من نيّتهما الاشتراط على وجه أوقعا العقد عليه وإن لم يذكراه في متنه [ 3 ] ، ولعلّ الأوّل [ الشرط المضمر كالمذكور ] لا يخلو من قوّة [ 4 ] . ( و ) على كلّ حال فاعلم أنّ ( كلّ موضع قيل ) فيه : ( يصحّ العقد فمع الدخول ) الذي يحصل به التحليل ( تحلّ ) الامرأة ( للمطلّق ) الأوّل ( مع الفرقة وانقضاء العدّة ) [ 5 ] .
--> ( 1 ) كشف اللثام 7 : 266 . ( 2 ) المسالك 7 : 419 . ( 3 ) المبسوط 4 : 248 . ( 4 ) الخلاف 4 : 344 . وحكا عنهما في كشف اللثام 7 : 266 . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 266 - 267 . ( 6 ) المسالك 7 : 419 .