الشيخ الجواهري

41

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

باختصاص اسم الوليمة بالطعام المتّخذ للعرس على وجه يحتاج إطلاقها على غيره إلى قيد ، كوليمة الختان ونحوه ، كسائر المجازات ، بخلاف المطلق الذي هو للأوّل ، وإن كان ذلك لا يخلو من نظر أو منع ، بل الظاهر تناول اسم الوليمة للجميع ، فهي للقدر المشترك حينئذٍ . نعم قد يقال للطعام المتخذ للولادة : الخرس والخرسة ، وعند الختان : العذيرة والأعذار ، وعند إحداث البناء : الوكيزة ، وعند قدوم الغائب : النقيعة ، وللذبح يوم سابع المولود : العقيقة ، وعند حذاق الصبي : الحذاق وهو بفتح أوّله وكسره تعلم الصبي القرآن أو العمل ، والمأدبة اسم لما يتخذ من غير سبب [ 1 ] . وكيف كان فلا خلاف في جواز نثر المال في الأعراس مأكول وغيره ، ولس من السفه والسرف . نعم الظاهر عدم ثبوت الاستحباب فيه بالخصوص [ 2 ] ، ولا الكراهة [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ( أكل ما ينثر في الأعراس جائز ) [ 4 ] . من غير فرق في النثر بين جعله عامّاً وخاصّاً بفريق معيّن ، وإن اختصّ الجواز حينئذٍ في الثاني بذلك الفريق كما لو وضعه بين يدي القرى ( و ) نحوهم فلا يجوز لغيرهم الأكل منه إلّاباذن المالك . كما أنّه ( لا يجوز أخذه ) على وجه النقل ( إلّاباذن أربابه نطقاً أو بشاهد الحال ) الحاصل من نحو رميه على جهة العموم من غير وضعه على خوان ونحوه ، وإلّا لم يجز حتى مع اشتباه الحال [ 5 ] .

--> ( 1 ) الوسائل 20 : 95 ، ب 40 من مقدمات النكاح ، ح 5 . ( 2 ) المهذب ( للشافعي ) 2 : 64 . ( 3 ) التذكرة 2 : 580 ( حجرية ) . ( 4 ) سنن البيهقي 7 : 288 .