الشيخ الجواهري
395
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 2 ] . نعم قد يقال : إنّ الحكم فيما ( لو أسلم عن أمة وبنتها ) مبني على قاعدة الاشتراك . ( ف ) - يقال حينئذٍ : ( إن كان وطأهما حرمتا ) عليه أبداً ( وإن كان وطأ إحداهما حرمت الأخرى ) خاصّة أبداً ( وإن لم يكن وطأ واحدة ) منهما ( تخيّر ) ، كالمسلم في ذلك كلّه في الصورة الأولى ، بناءً على أنّ وطء الشبهة يحرم السابقة أيضاً . اللهمّ إلّاأن يقال : بالحرمة هنا وإن لم نقل به في وطء الشبهة ، فيختصّ الكافر حينئذٍ بذلك وينزّل حينئذٍ وطؤه لكلّ منهما منزلة عقده على كلّ منهما ودخوله المحكوم بصحّته في حال الكفر ، فيترتّب حينئذٍ عليه بعد الإسلام ما يترتّب على الصحيح ، فيفيد الحرمة على كلّ منهما أبداً . ( ولو أسلم عن أختين ) تزوّجهما دفعة أو مرتّباً ( تخيّر أيّتهما شاء ولو كان ) قد ( وطأهما ) [ 3 ] . فهو حينئذٍ كالمسلم الذي ارتضعت زوجته الصغيرة من لبن امّ الكبيرة فإنّه يتخيّر واحدة منهما . نعم يفرّق بينهما بالاحتياج إلى عقد مستأنف في وجه في المسلم بخلاف الكافر . ( وكذا ) يتخيّر ( لو كان ) أسلم و ( عنده امرأة وعمّتها أو خالتها ولم تجز العمّة ولا الخالة الجمع ) [ 4 ] ، فيتخيّر إحداهما بعقد مستأنف أو بدونه على الوجهين ، كالأختين أو كمسلم عرض ذلك لنكاحه برضاع مثلًا . ( أمّا لو رضيتا ) أي العمّة والخالة ( صحّ الجمع ) بلا إشكال ، بل الظاهر كفاية رضاهما في حال الكفر [ 5 ] . ( وكذا لو أسلم عن حرّة وأمة ) زوجتين يصحّ الجمع مع فرض رضا الحرّة ولو حال الكفر ، وإلّا انفسخ عقد الأمة [ 6 ] .
--> ( 1 ) المستدرك 7 : 448 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 20 : 512 ، ب 48 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .