الشيخ الجواهري
328
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
بل [ الظاهر ] [ 1 ] الحرمة عليها أبداً بمجرّد العلم من أحدهما وهو كذلك بعد فرض علم الآخر بأنّ الثاني قد أقدم عالماً [ 2 ] . نعم قد يجري حكم الصحة ظاهراً على أحدهما والفساد على آخر في الظاهر دون الواقع ، كما لو أقرّ بالزوجيّة وأنكر الآخر ، فيلزم كلّ منهما بإقراره وإنكاره . وليس هذا تبعيضاً للعقد في الواقع ، بل هو ليس إلّاواحداً ، بخلاف المقام المفروض فيه التبعيض واقعاً ، وإلّا لم يكن فيه إشكال أصلًا إذا فرض كونه من هذا القبيل . كما لو ادّعت الامرأة مثلًا بعد تجديد العقد عليها أنّها كانت عالمة حال العقد الأوّل وأقدمت على محرّم وأنكرا لزوج علمها بذلك وادّعى أنّهما معاً كانا جاهلين حال العقد الأوّل فلا تترتّب حرمة أبداً . فإنّ المتّجه حينئذٍ بقاء العقد الثاني على الصحّة ظاهراً ، وإن وجب على الامرأة في باطن الأمر التخلّص منه ، كما في نظائره [ 3 ] .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 450 ، 451 ، ح 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 20 : 451 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .