الشيخ الجواهري
246
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ذلك ، فإنّ في ضمانها حينئذ وجهين [ 1 ] . ومنها : أن تكون الكبيرة مكرهة فإنّ الإكراه يسقط ضمان المال المحقّق فضلًا عن مثل هذا . نعم يمكن دعوى الرجوع على المكره باعتبار قوّة السبب على المباشر . ولكن لا يخفى عليك ما في جميع ذلك بعد أن عرفت أن المتجه سقوط المهر ، وأنّ البضع ليس من الأموال [ 2 ] . والتحقيق ما عرفت [ من سقوط المهر ] إن لم يكن إجماع أو دليل خاص ، واللَّه هو العالم . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّه ممّا يتفرّع على الضابط السابق ما ( لو كان له زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعتها الكبيرة ) . ضرورة أنّه متى كان كذلك ( حرمتا أبداً ) إن كان من لبنه وإن لم يكن دخل بالكبيرة ، بأن كان قد أولدها شبهة ثمّ عقد عليها ولم يدخل . أو كان قد دخل بها وطلّقها وهي ذات لبن منه ثمّ بعد العدّة قد عقد عليها ولم يدخل بها فإنّ الصغيرة حينئذٍ تكون بنته برضاعها من لبنه فتحرم عليه والكبيرة امّ امرأته [ 4 ] . وكذا يحرمان أبداً ( إن كان ) رضاعها له بغير لبنه ، لكن إذا كان قد ( دخل بالكبيرة ) كي تكون الصغيرة ربيبة قد دخل بامّها والكبيرة امّ امرأة . ( وإلّا ) يكن قد دخل بها ( حرمت الكبيرة حسب ) [ 5 ] . نعم ينفسخ عقدها بسبب اجتماعها مع الام في استدامة عقدي نكاحها التي هي كالعقد عليهما ابتداء الذي لا ريب في بطلانه [ 6 ] .
--> ( 1 ) انظر بدائع الصنائع 14 : 11 - 12 . المجموع 18 : 230 . ( 2 ) حكاه في الرياض 10 : 162 . انظر الايضاح 3 : 51 .