الشيخ الجواهري

202

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وكيف كان فللأصحاب في تحديد الرضاع المحرّم تقديرات ثلاثة : الأثر والزمان والعدد [ 1 ] إلّاأنّ الأقوى الأوّل [ أي بكلّ من الثلاثة ] . ( و ) المراد بالأثر ( هو ما أنبت اللحم وشدّ العظم ) [ 2 ] . نعم [ الظاهر ] [ 3 ] فعلية ذلك . فلو ارتضع رضاعاً من شأنه ترتّب ذلك عليه لكن منع منه مانع كمرض ونحوه لم يؤثّر ، مع احتماله ، كما يومئ إليه الاكتفاء بأخبار أهل الخبرة المبني على أنّه ممّا ينبت . بل يومئ إليه أيضاً جعل الزمان والعدد كاشفين عنه [ 4 ] . لكن قد يقال : إنّ أقصى ذلك كلّه الحكم به على غير معلوم الحال ، لا الأعمّ منه وما علم عدمه . ولعلّ هذا هو الأقوى ، ومرجعه إلى اعتبار الفعلية التي طريقها ما عرفت . وكذا [ الظاهر ] [ 5 ] اعتبارهما [ نبات اللحم وشدّ العظم ] معاً في الحرمة ، فلا يكفي حينئذٍ أحدهما [ 6 ] .

--> ( 1 ) ( 1 ) المقنعة : 502 . المراسم : 149 . ( 2 ) ( 2 ) الهداية : 267 . ( 3 ) ( 3 ) المقنع : 330 . ( 4 ) ( 4 ) الجامع للشرائع : 435 . ( 5 ) التذكرة 2 : 620 ( حجرية ) . الايضاح 3 : 47 . المسالك 7 : 213 . تلخيص الخلاف 3 : 109 . ( 6 ) الخلاف 5 : 97 . التذكرة 2 : 617 ( حجرية ) . جامع المقاصد 12 : 214 . ( 7 ) الوسائل 20 : 374 ، ب 2 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 20 : 382 ، ب 3 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 2 . و 380 ، ب 2 ، ح 19 . ( 9 ) الوسائل 20 : 381 ، ب 2 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 23 ، وفيه : « والثلاثة ، قال » . ( 10 ) ( 10 ) ( 11 ) اللمعة : 177 . نهاية المرام 1 : 103 وفيه : « والظاهر التلازم » . ( 11 ) ( 12 ) الروضة 5 : 156 - 157 .