الشيخ الجواهري
175
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( و ) على كلّ حال ف ( - هو ) أي القول بتقديم عقد الأكبر مع الاتّفاق ( تحكّم ) [ 1 ] . وحينئذٍ يكون الأوّل أحقّ بها بمعنى أنّ الذي ينبغي لها إجازة عقد الأكبر الذي هو بمنزلة الأب . فلو فرض أنّها دخلت بمن عقد له الأصغر لم يكن حينئذٍ لعقد الأكبر محلّ للإجازة [ 2 ] . ( وإن « 1 » لم تكن أذنت لهما أجازت عقد أيّهما شاءت ) سواء تقارنا أو اختلفا ( والأولى لها إجازة عقد الأكبر ) الذي هو بمنزلة الأب ( وبأيّهما دخلت قبل الإجازة ) قولًا ( كان العقد له ) [ 3 ] . أو يفرض تقدّم قول عادة قبل الدخول ، أو أنّها كانت يكفي سكوتها أو غير ذلك . وبذلك كلّه ظهر لك الحكم في جميع صور المسألة [ 4 ] . نعم بقي شيء وهو أنّه قد يقال على المختار بصحة نكاح الداخل بالامرأة في صورة عدم العلم بتاريخ العقدين لو فرض وقوع المخاصمة بعد الدخول [ 5 ] . فهو نحو مدّعي الصحّة والفساد . نعم لو كانت المخاصمة بينهما قبل الدخول لم يكن ترجيح لأحدهما على الآخر ، فلا محيص عن الحكم بالبطلان بناءً على أنّ الاقتران مقتضى الأصلين ، وإن لم نقل بذلك اقرع أو يحكم بالخيار للمرأة أو يفسخ الحاكم العقدين أو يجبرهما على الطلاق . بخلاف المفروض ، بل لا يعتبر في صحّته على الوجه الذي ذكرناه دعوى الداخل سبق العقد ، فيكفيه تشبّثه بالزوجية . بل قد يقال : إنّ للعاقد الدخول وإن علم بوقوع عقد آخر ، إلّاأنّه لم يعلم كونه سابقاً أو مقارناً [ 6 ] . لكنّ الإنصاف عدم خلوّ ذلك كلّه عن بحث ونظر ليس هذا محلّه ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) ( 1 ) في الشرائع : « لو » . ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 20 : 281 ، ب 7 من عقد النكاح ، ح 4 . ( 3 ) ( 3 ) المسالك 7 : 189 - 194 .