الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
رجحان التزويج وكراهة العزوبة [ 1 ] . ثمّ المراد بالعزب هو من الأشرار والأراذل من ثبت له وصف العزوبة على الدوام ، أو في غالب الأزمنة والأحوال بحيث يضمحلّ خلافه في جنبه . ومقتضاه استحباب أن يكون له أهل يتمكن منها غالباً ، وليس المراد من ثبت له الوصف في الجملة ولو نادراً [ 2 ] ، ولا من كان على صفة العزوبة حال الموت خاصة [ 3 ] فالاعتبار إذن بالغلبة كما ذكرناه ، إمّا في كلا الأمرين أو في خصوص العزوبة [ 4 ] ، ( ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم ) [ 5 ] : ( ما استفاد امرؤ ) بفتح الراء وضمها ( فائدةً بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه ) صفة بعد صفة ، أو استئناف بياني . كأنّه قيل : وأيّ فضل فيها فأجيب بأنّها تسرّه ( إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله ) أي ترعى حقه بأن لا تخونه فيهما [ 6 ] .
--> ( 1 ) مصابيح الأحكام : 619 ( مخطوط ) . ( 2 ) ( 3 ) ( 2 ) ص : 62 . ( 3 ) الكافي 5 : 327 ، ح 1 . الوسائل 20 : 40 ، ب 9 من مقدمات النكاح ، ح 10 ، وفيهما : « امرؤ مسلم » .