الشيخ الجواهري

118

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ وأمّا عقد المتعة الذي يعتبر فيه المسمى فلا يصح اشتراط الخيار في المسمى فيه ، فتختص مسألة المقام في مهر الدائم ] . 29 / 152 [ لو اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته وصدّقها ] : المسألة ( الخامسة : إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة فصدّقته أو اعترفت هي فصدّقها قضي بالزوجية ظاهراً وتوارثا ) [ 1 ] ، من غير فرق في ذلك بين الغريبين والبلديين [ 2 ] . ( ولو اعترف أحدهما قضي عليه بحكم العقد دون الآخر ) المنكر ، فإنّ القول قوله بيمينه . نعم إن أقام المدّعي بيّنة أو خلف اليمين المردودة ثبت النكاح ظاهراً ووجب عليهما مع ذلك مراعاة الحكم في نفس الأمر ، فإن كان المثبت الزوج فله الطلب ظاهراً ، وعليها الهرب باطناً ، وهكذا ، وإن لم يتّفق أحد الأمرين وحلف المنكر انتفى عنه النكاح ظاهراً ، ولزم المدّعي أحكام الزوجية على ذلك الوجه لا مطلقاً ، فإن كان المدّعي الرجل فليس له التزويج بخامسة ولا امّها ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بأختها ولا بنت أخيها وأختها بدون رضاها ، بل يقدّر بالنسبة إليها كأنّها زوجة ، ويجب عليه التوصّل إلى إيصالها المهر بحسب الإمكان . وأمّا النفقة فلا تجب عليه ؛ لعدم التمكين الذي هو شرط وجوبها ، وإن كانت المدّعية المرأة لم يصحّ لها التزويج بغيره ، ولا فعل ما يتوقّف على إذن الزوج بدونه ، كالسفر المندوب والعبادات المتوقّف عليه ، هذا [ 3 ] . [ ولا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين حلف الآخر وعدمه ] . بل قيل : ولا بين تكذيب المدّعي دعواه بعد ذلك وعدمه « 1 » . قلت : وهو كذلك . لكن قد يقال : إنّ ذلك كلّه جائز للمدعي إذا اعترف بعد ذلك بأنّه قد كان مبطلًا في الدعوى ؛ لأنّه شيء لا يعلم إلّامن قبله ، مع احتمال الإلزام بإقراره ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه قد تقدّم تحقيق المسألة في كتاب الحجّ عند تعرّض المصنّف في الإحرام فيما إذا اختلف الزوجان فادّعى أحدهما وقوع النكاح فيه وأنكره الآخر ، واللَّه العالم . ولو أوقع الرجل المنكر صورة الطلاق ولو بقول : « إن كانت زوجتي فهي طالق » فالظاهر انتفاء

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الاقرار ، ح 2 . ( 3 ) الحاوي الكبير 9 : 128 . و 17 : 312 . ( 4 ) المسالك 7 : 103 .