الشيخ الجواهري
35
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى كلّ حال ( فإن أقام كلّ منهما بيّنة ) على ما ادّعاه بني الحكم على تقديم بيّنة الداخل والخارج . والأقوى الثاني وهو فيما نحن فيه مدّعي الزيادة في المدّة والحصّة لو لم يكن له البذر وحينئذٍ متى قامت البيّنتان على مقدار الحصّة ( قدّمت بيّنة العامل ) مع فرض خروجه بكون صاحب البذر المالك ( وقيل : يرجعان إلى القرعة ) [ 1 ] . ( و ) لا ريب في أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 2 ] . [ حكم ما لو اختلفا فقال الزارع : أعرتنيها وإنكار المالك ] : المسألة ( الثالثة : لو اختلفا فقال الزارع : أعرتنيها وأنكر المالك ) حلف على نفي العارية ( و ) إن ( ادّعى ) مع ذلك ( الحصّة أو الأجرة ولا بيّنة له ) فإنّه منكر بالنسبة إلى نفي العارية على كلّ حال ، وحينئذٍ ( فالقول قول ) - ه أي ( صاحب الأرض ) بالنسبة إلى ذلك . ( و ) لكن ( تثبت له أجرة المثل ) المساوية لما ادعاه أو الأقلّ منه لا الزائدة على ما ادعاه من الحصّة والأجرة المسمّاة ، إلّاأنّه ( مع يمين الزارع ) على نفيهما ، حيث يحتاج إليه كما لو فرض زيادتهما عن أجرة المثل ، أمّا مع فرض قلّتهما عن ذلك فلا حاجة إليه [ 3 ] . نعم لو فرض تعلّق غرض مخصوص بكون الأجرة عيناً مشخّصة مثلًا أو لإرادة عدم الإعطاء من خصوص
--> ( 1 ) انظر الوسائل 27 : 233 ، ب 3 من كيفيّة الحكم . ( 2 ) المختلف 6 : 193 .