السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

49

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

إن البدن التي نحر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم كانت مائة بدنة نحر بيده ثلاثا وستين ونحر علي عليه السلام ما غبر ، وأمر النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر ثم شربا من مرقها ( أقول ) ويؤيد الجزء الأخير من هذا الحديث ما ذكره السيوطي في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى : ( فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) في سورة الحج قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد اللَّه قال : نحر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم من كل جزور بضعة فجعلت في قدر فأكل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وعلي عليه السلام من اللحم وحسوا من المرق ( قال ) قال سفيان : لأن اللَّه يقول : فكلوا منها . ( سنن البيهقي ج 5 ص 6 ) روى بسنده عن جابر بن عبد اللَّه حديثا طويلا في حج النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال في أواخره : ثم انصرف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إلى المنحر فنحر بيده ثلاثا وستين وأمر عليا عليه السلام فنحر ما غبر ، - يقول ما بقي - وأشركه في هديه ، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ( الحديث ) وروى أيضا مثل ذلك في ( ص 133 ) . ( سنن البيهقي ج 5 ص 238 ) روى بسنده عن غرفة بن الحارث الكندي قال : شهدت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في حجة الوداع وأتي بالبدن فقال : ادعوا لي أبا حسن فدعى له علي عليه السلام ، فقال له : خذ بأسفل الحربة وأخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بأعلاها ثم طعنا بها البدن ، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليا عليه السلام ، ( أقول ) ورواه ابن سعد أيضا في طبقاته ( ج 7 القسم 2 ص 145 ) وابن الأثير أيضا في أسد الغابة ( ج 4 ص 169 ) .