السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
17
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
التي قبض فيها فإذا فاطمة عليها السلام عند رأسه قال : فبكت حتى ارتفع صوتها ، فرفع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم طرفه إليها ، فقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أحشى الضيعة بعدك فقال : يا حبيبتي أما علمت أن اللَّه عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك ؟ ( إلى أن قال ) يا فاطمة لا تحزني ولا تبكى فان اللَّه عز وجل أرحم بك وأرأف عليك منى وذلك لمكانك من قلبي ، وزوجك اللَّه زوجا وهو أشرف أهل بيتك حسبا وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي ، قال علي عليه السّلام : لم تبق فاطمة بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها اللَّه عز وجل به ( قال ) رواه الطبراني في الكبير والأوسط . ( كنز العمال ج 6 ص 393 ) روى بسنده عن المأمون عن الرشيد عن المهدى عن المنصور عن أبيه عن عبد اللَّه بن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب فلقد رأيت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فيه خصالا لأن تكون واحدة منهن في آل الخطاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة في نفر من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فانتهيت إلى باب أم سلمة وعلي عليه السلام قائم على الباب فقلنا : أردنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال : يخرج إليكم فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فثرنا اليه فاتكأ على علىّ بن أبي طالب عليه السلام ثم ضرب بيده على منكبه ثم قال : إنك مخاصم تخاصم ، أنت أول المؤمنين إيمانا وأعلمهم بأيام اللَّه وأوفاهم بعهده وأقسمهم بالسوية وأرأفهم بالرعية وأعظمهم رزية ( الحديث ) .