السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

118

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم كلهم ذكره عن آبائه وعمن أدرك من أهله ، وسمعته أيضا من غيرهم فذكرهم وذكر فيهم عمرو بن الحمق الخزاعي ، وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال له : يا عمرو أتحب أن أريك آية الجنة ؟ قال : نعم يا رسول اللَّه فمر علي عليه السلام : فقال : هذا وقومه آية الجنة ، فلما قتل عثمان وبايع الناس عليا عليه السلام لزمه فكان معه حتى أصيب ( الحديث ) قال : أخرجه ابن عساكر . ( كنز العمال ج 7 ص 63 ) قال : عن عبيد اللَّه بن رافع إن معاوية طلب عمرو بن الحمق ليقتله فهرب منه نحو الجزيرة ومعه رجل من أصحاب علي عليه السلام يقال له زاهر ، فلما نزلا الوادي نهشت عمرا حية من جوف الليل فأصبح منتفخا ، فقال لزاهر تنح عنى فان خليلي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قد أخبرني انه سيشترك في دمى الإنس والجن ولا بد لي من أن اقتل فقد أصابتنى بلية الجن بهذا الوادي ، فبينما هم كذلك إذ رأيا نواصي الخيل في طلبه فامر زاهرا يتغيب ، قال : فإذا قتلت فإنهم يأخذون رأسي فارجع إلى جسدي فادفنه ، فقال له زاهر بل أنثر نبلى ثم أرميهم حتى إذا فنيت نبلى قتلت معك ؟ قال : لا ولكني سأزودك منى ما ينفعك اللَّه به فاسمع منى آية الجنة محمد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وعلامتهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، وتوارى زاهر فاقبل القوم فنظروا إلى عمرو فنزل اليه رجل منهم آدم ( 1 ) فقطع رأسه ، وكان أول رأس في الاسلام نصب في الناس وخرج زاهر اليه فدفنه ، قال أخرجه ابن عساكر .

--> ( 1 ) - آدم : بالمد أي أسمر .