الشيخ الجواهري
40
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى كلّ حال فالمتّجه بحسب الضوابط أنّه إن لم يعلم موته وجب الابقاء إلى المدّة التي يعيش فيها مثله . فتسلّم حينئذٍ إلى الوارث إن علم ومع اليأس فالصدقة ، ومثله ما لو علم موته وجهل وارثه . ويمكن جواز الإبقاء أمانة [ 1 ] . ولعلّ ذلك في خصوص هذا القسم من مجهول المالك [ 2 ] . أو يقال بجواز ذلك في جميع أفراد المجهول ، وأمّا التسليم إلى الحاكم فلا ينبغي التأمّل في جوازه بعد اليأس ، وأمّا وجوبه فمحلّ منع [ 3 ] . [ ويظهر من بعض كفاية اليأس من صاحب الدين في الصدقة وفيه إشكال ] . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ بقاءه مع اليأس من رجوعه غير مجد ، بل هو كمجهول المالك المأيوس من 25 / 47 معرفته [ 4 ] [ فيتصدّق به مع الضمان ] . ولعلّ الأولى من ذلك تسليمه إلى الحاكم ؛ لأنّه وليّ الغائب . بل الأولى مراعاة ذلك في تشخيصه من الذمّة [ 5 ] .
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 330 ، ح 5708 . ( 2 ) الوسائل 26 : 301 ، ب 6 من ميراث الخنثى ، ح 10 .