الشيخ الجواهري

359

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ ولا عبرة بمطلق المرض الذي منه ما يستمر السنون المتعددة في اخراج منجزاته من الثلث ] . وكذا المرض الذي هو كعدم المرض عرفاً ، وإن اتفق مقارنة الموت له بحيث لا يظهر كونه به . وإنّما المدار على المرض الذي يصدق عليه عرفاً أنّه حضره الموت وأتاه ونحو ذلك ، وإن بقي أيّاماً بل وأكثر من ذلك فإنّه ليس له حدّ جامع لأفراده ، إلّاأنّ العرف وافٍ بتنقيح كثير من مصاديقه كغيره من الأمور التي ترجع إليه . ومع الشك فالأصل الخروج من الأصل . كما أنّه هو الأصل في غير المرض ، وإن خيف به الموت أو ظنّ أو علم كالغرق والمراماة ونحوها [ 1 ] . [ التحقيق أنّ محلّ البحث في منجّزات المريض هو التبرع بالمال - ولو المنفعة والدين - على وجه يضرّ بالوارث ولو كان حقّ التحجير وحريم الملك ] [ 2 ] من دون قصد عوض دنيوي ، ولو حفظ عرضه أو حفظ ماله أو نفسه أو من يعول به أو نحو ذلك .

--> ( 1 ) التحرير 3 : 409 . ( 2 ) القواعد 2 : 529 . ( 3 ) المبسوط 4 : 44 . و 6 : 57 . ( 4 ) جامع المقاصد 11 : 97 . ( 5 و 6 ) جامع المقاصد 11 : 97 - 98 . ( 7 ) جامع المقاصد 11 : 106 .