الشيخ الجواهري
289
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وكذا لو تلف في يد الغرماء واختار هو الرجوع على المفلس [ 1 ] . وعلى ما ذكرنا يتجه البقاء في ذمّة المفلس [ ولا يضرب مع الغرماء ] . أمّا لو رجع عليهم اتّجه تغريم كلّ منهم مقدار ما قبض من ماله ، ولا يرجع به على المفلّس ؛ لأنّه قبض مضمون عليهم ، وإنّما لهم الرجوع بدينهم ؛ لأنّه باق . وإن رجع على المفلّس رجع هو على الغرماء ؛ لأنّ قرار الضمان على من تلف في يده المال ، واللَّه أعلم . [ لو فلس وكان عليه ديون حالّة ومؤجّلة بعد قصور ما عنده عن الحالّة : ] المسألة ( الثانية : إذا كان عليه ديون حالة و ) ديون ( مؤجّلة ) وقد فلس لقصور ما عنده عن الحالّة ( قسّمت « 1 » أمواله على الحالة خاصّة ) ولا يدخر منها شيء للمؤجّلة [ 2 ] . نعم لو حلّت قبل قسمة الكلّ ف [ - قيل : ] [ 3 ] شاركت . بل [ قيل : ] [ 4 ] إنّه لو حلّ بعد قسمة البعض شارك في الباقي وضرب بجميع المال وضرب باقي الغرماء ببقيّة ديونهم [ 5 ] . وعلى كلّ حال فالظاهر عدم الفرق في حلول المؤجّل بين انتهاء المدّة وبين إسقاطه بالصلح على الأنقص منه مثلًا مع المفلس الذي لا يمنع من مثل هذا الصلح ؛ لعدم كونه تصرّفاً في المال الذي تعلّق به حقّ الغرماء . وإن كان بعد الصلح يشاركهم صاحبه ؛ لصدق حلول المؤجّل قبل القسمة [ 6 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « قسمّ » . ( 2 ) القواعد 2 : 146 - 147 . الحدائق 20 : 412 . ( 3 ) التذكرة 14 : 176 . المسالك 4 : 126 . الروضة 4 : 37 - 38 . ( 4 ) القواعد 2 : 146 - 147 . الحدائق 20 : 412 .