الشيخ الجواهري
258
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وقد يحتمل في المقام [ 1 ] أنّ لصاحب الغرس أرش النقص على المفلس . أو يقال : إنّ له الإبقاء بالأجرة . أو يقال : إنّ لصاحب الأرض القلع بالأرش ، واللَّه أعلم . وكيف كان فمفروض مسألة المتن [ وهو ما لو اشترى أرضاً فغرس المشتري فيها أو بنى ثمّ أفلس ] أنّ الغرس للمفلس ، وقد عرفت أنّ الحكم فيها الفسخ فتكون الأرض للبائع والغرس للمفلس ( ثمّ يباعان ويكون له ) أي البائع ( ما قابل الأرض ) بأن يقوّما معاً ثمّ تقوّم الأرض مشغولة به مجاناً ما بقي على ما عرفت وينسب قيمتها كذلك إلى قيمة المجموع ويؤخذ لها من الثمن بنسبة ذلك والباقي للمفلس . هذا إن رضي صاحبها بالبيع ( فإن امتنع بقيت له الأرض وبيعت الغروس والأبنية منفردة ) باقية في الأرض من غير اجرة ، ولا يجبر على بيع الأرض وإن استلزم نقصاناً عليه في بيعهما منفردين ؛ لأنّ الذي له ذلك ، فإذا بيعت كذلك كان للمشتري الدخول والسقي وغيرهما من الأحكام نحو ما تقدّم فيمن باع بستاناً واستثنى منها شجرات أو نخلات كما هو واضح ، واللَّه أعلم . ( ولو اشترى زيتاً فخلطه بمثله لم يبطل حقّ البائع من العين ) [ 2 ] فيقسّم حينئذٍ بينه وبين المفلس [ 3 ] . 25 / 313 ( وكذا لو خلطه بدونه ) في عدم بطلان حقّه من العين ، بل وفي القسمة عند المصنّف [ 4 ] ( لأنّه ) بفسخه ( رضي بما دون حقّه ) و [ لكن ] فيه أنّه أعمّ من ذلك . ولعلّ الأوجه أنّ له التوصّل إلى حقّه بالبيع [ دون القسمة ] ويكون له من الثمن بنسبة ما يخصّه من القيمة [ 5 ] . امّا لو بيعا لوحظ في ثمنهما ملاحظة المالين المستقلّين [ 6 ] .
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 . ( 2 ) التحرير 2 : 518 - 819 .