الشيخ الجواهري
234
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى كلّ حال فالأقوى صحّة عقده ، بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم بطلانه بردّ الغرماء وأنّه يبقى موقوفاً على أن يقسّم المال لا يباع ولا يسلم إلى الغرماء ، فإن فضل لارتفاع قيمة غيره أو لابراء بعض الديانة أو غير ذلك ، نفذ فيه التصرّف ، وإلّا بطل لسبق التعلّق به فيه . وليس لذوي الدين إبطال التصرّف وفسخ العقد قبل ذلك . وهو جيّد وقد أومأنا إليه في تصرّف الراهن ولو كان ما تصرّف فيه متعدّداً [ 2 ] ، فينبغي أن يقال حينئذٍ : جميع التصرّفات موقوفة ، ولابدّ من إبطال بعضها ، ولا أولويّة لبعض على غيره بشيءٍ من الاعتبارين ؛ لأنّ المتقدّم والمتأخّر سواء في كونهما موقوفين ، والضعيف والقوي ، سواء في كونهما غير نافذين . ولا فرق بين العتق وغيره في ذلك ، فيقرع حينئذٍ أو يخيّرون ، كما لو وقع التصرّفات دفعة واحدة [ 3 ] . ولو كان التصرّف بيعاً ونحوه على الغريم صحّ [ 4 ] . فلو باعه حينئذٍ منه بالدين وليس سواه صحّ [ 5 ] . ولو ظهر غريم بعد ذلك فقد يحتمل بطلان البيع من رأس لعدم تصوّر مشاركته في الثمن الذي هو الدين .
--> ( 1 ) التذكرة 14 : 25 . ( 2 ) القواعد 2 : 144 . ( 3 ) روضة الطالبين 3 : 367 . ( 4 ) التذكرة 14 : 27 . ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 230 . ( 6 ) القواعد 2 : 147 .