الشيخ الجواهري

14

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وعلى كلّ حال فليس من جرّ النفع اشتراط المقرض رهناً على ما أقرضه أو كفيلًا أو إشهاداً ونحو ذلك [ 1 ] . [ وكذلك اشتراط ذلك على دين آخر وإن كان يحتمل المنع من ذلك كلّه ] . و [ المختار ] [ 2 ] [ هو ] المنع في القرض بشرط البيع مثلًا محاباة [ 3 ] [ بخلاف شرط البيع بثمن المثل فلا يمنع ] . كوضوح الفرق بين القرض وبين البيع محاباة بشرط القرض ؛ إذ لا يصدق على القرض انّه اشترط فيه ما يجرّ منفعة وإن كانت المنفعة هي السبب في وقوعه [ فلا مانع من البيع محاباة بشرط القرض ] . إلّاأنّه لا يخلو من كراهة [ 4 ] . ولو كان الشرط نفعاً للمستقرض دون المقرض ، كما إذا اشترط إعطاء الغلّة عوض الصحاح ، أو اشترط عليه أن يقرضه شيئاً آخر ونحو ذلك جاز [ 5 ] . هذا ، وليعلم أنّه إن كانت الزيادة التي ردّها المقترض من غير شرط حكميّة كالجيّد بدل الرديء والكبير بدل الصغير كما صنعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » ملكه المقرض مِلكاً مستقرّاً بقبضه ، وكان بأجمعه استيفاء . وإن كانت عينيّة ، كما لو دفع اثنا عشر من عليه عشرة ففي كون المجموع وفاءً كالحكمي ، بناءً على أنّه معاوضة عمّا في الذمّة ، غايته كونه متفاضلًا ، وهو جائز بالشرط ، وهو عدم الشرط ، أو يكون الزائد بمنزلة الهبة - فيلزم حكمها من جواز الرجوع فيه على بعض الوجوه الآتية ، التفاتاً إلى أنّ الثابت في الذمّة إنّما هو مقدار

--> ( 1 ) انظر السنن الكبرى 5 : 352 - 353 . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 16 ، ب 6 من الخيار . ( 3 ) القواعد 2 : 105 . جامع المقاصد 5 : 22 - 23 . ( 4 ) انظر الوسائل 18 : 352 ، ب 19 من الدين والقرض . ( 5 ) كنز العمّال 6 : 228 ، ح 15516 ، وفيه : « ربا » بدل « حرام » . ( 6 ) الوسائل 18 : 357 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 11 . ( 7 ) الدروس 3 : 319 . ( 8 ) القواعد 2 : 105 . جامع المقاصد 5 : 22 - 23 . ( 9 ) الوسائل 18 : 356 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 9 . ( 10 ) الدروس 3 : 319 .