الشيخ الجواهري

9

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وحاصله ثبوته للمالكين في عقد الوكيلين حضرا معهما أو لم يحضرا ، ويسقطه تفرّق الوكيلين . نعم لو كانا وكيلين على مجرّد إجراء الصيغة وقلنا بصحته ، وكان الأصيلان حاضرين أمكن كون المدار على تفرّقهما دون الوكيلين ؛ لصدق « البيّعين » عليهما دونهما . ويحتمل كونه كالأوّل ؛ لكون الوكالة فيه مشتملة أيضاً على إنشاء النقل وقصده ، فهما كالمستقلّين من هذه الجهة . وأمّا الوليّان فالخيار للمولّى عليه أيضاً ، ولكن للوليين النظر فيه ؛ لعموم الولاية . وكيف كان فالفضوليّان غير بائعين بناءً على ما هو التحقيق من أنّه النقل ، سواء قلنا بأنّ الإجازة كاشفة أو ناقلة ، فلا خيار في عقدهما حينئذٍ . نعم قد يحتمل خصوصاً على النقل دوران ثبوته على مجلس الإجازة إذا فرض اجتماعهما فيه . ويحتمل سقوط الخيار هنا من أصله ، ويحتمل كونهما كالوكيلين ؛ لأنّهما ناقلان أيضاً وإن كان مشروطاً بالرضا ، ولا يخلو من قوّة . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو ضرب بينهما حائل ) أو حفر نهر لا يتخطّى أو نحو ذلك مع بقائهما على حال العقد ( لم يبطل الخيار ) قطعاً ؛ لعدم صدق التفرّق به ، سواء كان غليظاً أو رقيقاً ثوباً أو جداراً من طين أو جصّ [ 1 ] . [ الإكراه على التفرّق : ] ( وكذا ) لم يبطل ( لو أكرها ) معاً ( على التفرّق ) باختيارهما أم لا [ 2 ] .

--> ( 1 ) التذكرة 11 : 24 - 25 . ( 2 ) المسالك 3 : 195 . ( 3 ) الغنية : 217 . ونقله عن تعليق الشرائع في مصابيح الأحكام : 570 ( مخطوط ) . ( 4 ) الوسائل 18 : 6 ، ب 1 من الخيار ح 3 . ( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 388 .