الشيخ الجواهري
83
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
نعم لا يبعد جوازه بعد الإناطة بالوصف وإن لم يوثّق بوجوده [ 1 ] ، فالأولى الإناطة بما عرفت من أنّه لا بد من ذكر كلّ وصف تتفاوت الرغبة بثبوته ، وانتفائه ؛ وتتفاوت به القيمة تفاوتاً ظاهراً لا يتسامح بمثله ، ولو زاد على ذلك 23 / 93 أمكن ثبوت الخيار بفقده أيضاً ، وإن كان لا يتوقّف صحّة البيع عليه . ( و ) على كلّ حال ف ( - يبطل العقد مع الإخلال بذينك الشرطين أو أحدهما ) أي الجنس والوصف مالم تكن رؤية قديمة يستغنى بها عن الذكر ، وإن كان حكم الخيار ثابتاً أيضاً مع البيع على تلك الرؤية ، فاتفق أنّه قد تغيّر بزيادة أو نقصان أو بهما من جهتين . ( و ) لا ريب في أنّه ( يصح مع ذكرهما ، سواء كان البائع رآه دون المشتري ، أو بالعكس أو لم يرياه جميعاً بأن وصفه لهما ثالث ) . لكن قد يتوقّف في البطلان مع رؤية المشتري له ، وجهل البائع به [ 2 ] . وإن كان الأصح البطلان [ 3 ] . وعلى كلّ حال فلا إشكال في أنّه يثبت له الخيار أيضاً مع ذكر الوصف ، وإناطة البيع به . وكيف كان ( فإن كان المبيع على ما ذكر فالبيع لازم ) [ 4 ] . ( وإلّا كان المشتري ) خاصة ( بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه ) إذا كان ناقصاً عن الوصف إن اختص البائع بالرؤية دونه . ( و ) بالعكس ( إن كان المشتري رآه دون البائع كان الخيار للبائع ) دونه مع الزيادة في الوصف إذا فرض ملاحظة عدمها وإلّا فلا خيار [ 5 ] . ( وإن لم يكونا رأياه كان الخيار لكلّ واحد منهما ) إذا كان ناقصاً من جهة زائداً من أخرى ، كما لو وصف بهما الثوب بأنّ طوله عشرون ذراعاً وعرضه ذراع فظهر خمسة عشر طولًا في عرض ذراع ونصف مثلًا ، أو العبد بأنّه كاتب
--> ( 1 ) انظر التذكرة 10 : 59 - 60 . ( 2 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 281 . ( 3 ) انظر الوسائل 17 : 354 ، ب 12 من عقد البيع وشروطه .