الشيخ الجواهري

569

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

المجلس ما يغني عن إعادة كثير من المباحث السابقة المتصورة في المقام . كما أنّه قد تقدّم في باب القبض ما يعلم منه المقدار الذي يجتزى به هنا . والظاهر صدق تسليم المنفعة لو وقعت ثمناً مثلًا بتسليم العين في نحو العبد والدار . أمّا عمل الحرّ فلا يكفي تسليم عينه فيه ، واللَّه أعلم . [ قبض بعض الثمن قبل التفرّق ] : ( و ) كيف كان ف ( - لو قبض بعض الثمن ) قبل التفرّق دون بعض ( صحّ في المقبوض ) [ 1 ] . ( وبطل في الباقي ) [ 2 ] . نعم [ المختار ] [ 3 ] أنّ للبائع الخيار في الفسخ إذا لم يكن بتقصيره [ بل من المشتري ] [ 4 ] . أمّا لو فرض عدمه [ عدم التقصير من المشترى ] مع حصول التبعيض فلا ريب في تسلطه على الخيار [ 5 ] . وعلى كلّ حال فما نحن فيه ليس كعوض المتلفات ونحوها من الديون في عدم جواز امتناع الديان من قبض البعض [ 6 ] . بل لعلّ التعيّب بالتبعّض كاف [ في تسلط المشتري على الفسخ ] [ 7 ] . ولو أسلم مئة في حنطة ومثلها في شعير في عقد واحد ثمّ دفعهما قبل التفرق ووجد بعضها زيوفاً من غير الجنس وزّع بالنسبة وبطل من كلّ جنس بنسبة حصة من الزيوف [ 8 ] .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 227 . ( 2 ) القواعد 2 : 50 .