الشيخ الجواهري
529
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
هذا كلّه مع عدم البيّنة ومعها تقدّم إن كانت لواحد وإن كانت لاثنين أو للجميع وقلنا بأنّ مولى المأذون منهم داخل وما عداه خارج وأنّ بيّنة الداخل مقدّمة على بينة الخارج عند التعارض كان الترجيح لبيّنة مولى المأذون حينئذٍ بلا يمين حينئذٍ . وإن لم يكن له بيّنة أو كانت وقلنا بترجيح بيّنة غيره عليه ؛ لأنّه خارج تعارض الخارجان حينئذٍ ، ولعلّ الأقوى [ 1 ] تقديم بيّنة الدافع [ 2 ] . مع احتمال تقديم بيّنة مولى الأب [ 3 ] . ومن ذلك يعلم الحال بناءً على خروج مولى المأذون أيضاً وأقام بيّنة فترجح حينئذٍ على بيّنة ذي الفساد بأصالة الصحّة . مع احتمال تقديم مدّعي الفساد هنا ؛ لكونه مدّعياً حينئذٍ بالنسبة إليهما . وعلى الأوّل يبقى الترجيح بين دعوى مولى المأذون وورثة الدافع ، واللَّه أعلم . [ حكم من اشترى عبداً فدفع إليه البائع عبدين فأبق أحدهما ] : المسألة ( التاسعة ) : روى ابن مسلم عن الباقر عليه السلام في الضعيف أنّه ( إذا اشترى ) رجل من رجل ( عبداً ) أي موصوفاً ( في الذمّة و ) كان عنده عبدان ف ( - دفع البائع إليه عبدين وقال ) للمشتري : إذهب بهما ف ( - اختر أحدهما ) وردّ الآخر ، وقد قبض المال فذهب بهما المشتري ( فأبق أحدهما « 1 » ) من عنده ، فقال عليه السلام : « ليردّ الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن ممّا أعطى من المبيع ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده اختار أيّهما شاء وردّ النصف الذي أخذ ، وإن لم يجده كان العبد بينهما نصف للبائع ونصف للمبتاع » « 2 » [ 4 ] . وإليه أشار المصنّف بقوله : ( قيل : يكون التالف بينهما ويرتجع نصف « 3 » الثمن فإن وجده اختار ، وإلّا كان
--> ( 1 ) في الشرائع : « واحد » . ( 2 ) الوسائل 18 : 268 ، ب 16 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 3 ) في الشرائع : « ويرجع بنصف » . ( 4 ) ( 4 ) النهاية : 411 . نقله في المختلف 5 : 229 . ( 5 ) ( 5 ) الروضة 3 : 353 . ( 6 ) الدروس 3 : 230 .