الشيخ الجواهري
415
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
انفساخ [ 1 ] . نعم لو اشترك ما يقتضي الانفساخ وما يقتضي الخيار كالآفة والأجنبي أمكن ثبوت الخيار في المقام [ 2 ] . مع احتمال عدمه ، كما أنّ الظاهر ثبوت الخيار مع شركة البائع والأجنبي كذلك أيضاً ، ولو اشترك البائع والآفة وقلنا : إنّ إتلاف البائع مثلها في الانفساخ فالمتجه حصولها معهما ، إلّاأن يفرض كون العنوان في كلّ منهما على جهة الاستقلال على وجه لا يندرج فيه حال الاشتراك ، وحينئذٍ يتّجه الخيار بناءً على أنّ مقتضيه تعذّر التسليم والفرض حصوله . فقد ظهر من ذلك أنّه حيث يدخل المشتري يرتفع الانفساخ والخيار ، ويكون جزئيّته في الإتلاف بمنزلة القبض ، ويرجع على من شاركه على حسب شركته في السببيّة ، فتأمّل جيّداً ، فإنّ المسألة محتاجة مع ذلك إلى التحرير ، بل فيه احتمالات أخر ، هذا . والظاهر جريان حكم التلف قبل القبض وبعده بالنسبة إلى ثمرة السنة الثانية لو كانت بعض المعقود عليه ، ولا يقوم القبض في السنة الأولى عنه فيها . كما أنّه لا ينافي ذلك استقرار الثمن على المشتري لو لم تظهر ثمرة أصلًا [ 3 ] . كما أنّ جميع ما تقدّم بالنسبة إلى الثمرة الأولى ممّا يقتضي الخيار أو الانفساخ جار فيها . وبذلك ظهر لك الفرق بين ظهور عدم الثمرة وبين تلفها قبل القبض ، فلا ضمان على البائع في الأوّل بخلاف الثاني [ 4 ] .
--> ( 1 و 2 ) الوسائل 18 : 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 219 ، ب 3 من بيع الثمار ، ح 1 .